​قصة تثير الدهشة وتعيد إلى الأذهان أفلام الإثارة النفسية، لكنها واقع مرير تعيشه فتاة مصرية. خرجت الباحثة القانونية (هايدي، 27 عامًا، الحاصلة على الماجستير والمحضرة للدكتوراه والعاملة بمحكمة الاستئناف) لتكشف تفاصيل صادمة عن ادعائها تعرضها للاحتجاز القسري داخل مصحة للأمراض النفسية والتخدير القسري، بتدبير من عائلتها بسبب ظروف صادمة.

​بداية الكابوس: رفض العار ومؤامرة “الداخلية المزيفة”.

تبدأ تفاصيل الواقعة عندما تقدم شخص لخطبة هايدي، وبعد عدة صعوبات وموافقة مشروطة بطلبات مادية قاسية قام الخاطب بتلبيتها لإثبات جديته. لكن الأسرة تنصلت من الأمر وفاجأت الفتاة بشخصين اقتحما غرفتها مدعيين أنهما من جهات أمنية. وكانت المفاجأة الكبرى حين قامت والدتها بتكتيفها وكتم أنفاسها بمساعدة أختها وابن عمها، قبل أن يتم حقنها بمخدر قوي تفقد على أثره الوعي لتجد نفسها لاحقًا داخل مصحة بعيدة عن القاهرة.

​داخل المصحة: تقرير طبي ينصفها.. وأهلٌ يصرون على الجريمة.

رغم محاولات الأسرة تلفيق تهمة الإدمان أو المرض النفسي لاستصدار قرار حجر قانوني، جاء تقرير الطبيب المعالج والتحليلات الطبية ليؤكد براءة الفتاة تمامًا من أي عوار نفسي أو تعاطٍ. ورفض الطبيب إعطاءها أدوية مخدرة قد تدمر خلايا مخها.

لكن المفارقة الأقسى كانت في موقف شقيقها الذي حاول مساومتها للحصول على توقيع وعقود بيع لشقة تملكها في بني سويف وممتلكات أخرى. وقد واجهت الفتاة شهرًا كاملًا من الرعب بين جدران المصحة وسط مهلوسين ومخاطر حقيقية، رافضة كل الضغوط رغم التهديد بتمديد فترة احتجازها.

​فصول العذاب مستمرة
حبس منزلي وسرقة ممتلكات.

لم تنتهِ مأساة هايدي بخروجها من المصحة، بل تم اقتيادها للحبس المنزلي وسحب هاتفها وإيهام الجميع بأنها تعرضت لحادث لإبعاد شبهة الجريمة. بينما قامت الأسرة بكسر كالون شقتها الخاصة وتأجيرها والاستيلاء على أوراق ملكيتها وبطاقاتها الشخصية وفيزا البنك الخاصة بها.

​خطوة قانونية وملاذ أخير.

بعد تمكنها من الهرب ونزولها إلى بلدتها، سارعت هايدي لتحرير محضر رسمي بوقائع الاختطاف والحجز الاحتجازي والإكراه على تناول مخدرات. وأكدت أنها تركت المنزل بكامل إرادتها خوفًا على حياتها وليس على سبيل “الاختفاء الطوعي”، موجهة استغاثة عاجلة للرأي العام لحمايتها من محاولات إخفائها مجددًا. وشددت على أنها ستسلك كافة الطرق القانونية حتى تسترد حقوقها كاملة.