أعلن قسم «أسبوع النقاد» ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي عن قائمته الرسمية، التي تضم سبعة أفلام روائية طويلة تُعرض للمرة الأولى عالميًا، جميعها لمخرجين يقدمون تجاربهم الروائية الأولى. هذا التأكيد يعكس استمرار القسم في دعم واكتشاف المواهب السينمائية الجديدة، وسط غياب كامل للأفلام الأمريكية عن البرنامج.
يتصدر القائمة فيلم «Our Share of Sand» (نصيبنا من الرمل) للمخرجة التشيلية الهندية المقيمة في لندن شاليني أدناني، الذي يتناول قصة فتاة في الثانية عشرة من عمرها تعود إلى الريف الهندي لإعادة بناء علاقتها بوالدها بعد سنوات من الانقطاع، في دراما إنسانية تستكشف الهوية والانتماء.
كما يظهر الذكاء الاصطناعي بقوة في البرنامج من خلال الفيلم الوثائقي الكولومبي «The End of Times» (نهاية الزمان) للمخرجين بيبيانا روخاس جوميز وخوان دافيد كارديناس، الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة قراءة تاريخ كولومبيا، متناولًا الاستعمار والرأسمالية من منظور سياسي وبصري معاصر.
وتشارك كولومبيا أيضًا بفيلم «Meteorite» (النيزك) للمخرج سيباستيان مونيرا، الذي تدور أحداثه حول مشروع لإقامة مدينة ترفيهية على أرض كانت مملوكة لزعيم المخدرات الراحل بابلو إسكوبار، مستكشفًا الذاكرة الجماعية والتحولات الاجتماعية.
تسجل السينما الإيطالية حضورًا قويًا من خلال فيلم «Before the War» (قبل الحرب) للمخرج توماسو أوسبرتي، الذي يروي قصة شاب نشأ في بيئة عنصرية بشمال إيطاليا قبل أن يقع في حب مهاجرة من كوسوفو.
يفتتح القسم خارج المسابقة فيلم «Giaffa the Great» (جيافا العظيم) للمخرج ماركو سانتي، بينما يختتم فعالياته بفيلم «Rider» للمخرج روان جونسون، الذي يتابع رحلة سائق توصيل يجد نفسه داخل عالم غامض بعد مهمة تبدو عادية.
يشمل البرنامج أيضًا الفيلم التونسي «The H@llow Man» (الرجل المجوف) للمخرج كامل العريضي، والذي تدور أحداثه في تونس عام 2059 حيث تتحكم شريحة بيولوجية في ذاكرة البشر وتكبح مشاعرهم. بالإضافة إلى الفيلم الصيني «Zoom In, Zoom Out» للمخرج دونج جي، والفيلم البرازيلي «London» للمخرجين فيكتور دي ماركو ومارسيو بيكولي، الذي يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها شاب من ذوي الإعاقة.
أكدت بياتريس فيورنتينو، المندوبة العامة لأسبوع النقاد، أن الأعمال المختارة تعكس قدرة السينما المستقلة على تجديد لغتها ورؤيتها رغم التحديات التي تواجه صناعة السينما. وأشارت إلى أن هذه الأفلام تجسد جرأة جيل جديد من المخرجين وإيمانهم بدور السينما في إعادة تشكيل الخيال الجماعي.
تتنافس أفلام «أسبوع النقاد» مع بقية الأعمال الأولى المشاركة في مهرجان فينيسيا على جائزة «أسد المستقبل»، المخصصة لأفضل عمل أول والبالغة قيمتها 100 ألف دولار. تُقام الدورة الثالثة والثمانون من مهرجان فينيسيا خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر المقبل.

