أكد مراد ياكين، المدير الفني لمنتخب سويسرا، غياب نجم خط الوسط الهجومي يوهان مانزامبي عن المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، فجر الأحد، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بسبب الإصابة التي تعرض لها في الركبة. وأعرب عن أن غيابه يمثل ضربة موجعة لطموحات منتخب “الناتي” قبل واحدة من أهم مباريات تاريخه.

ويستعد المنتخب السويسري لخوض اختبار تاريخي أمام حامل اللقب، بعدما نجح في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال 1954، في إنجاز أنهى سنوات طويلة من الإخفاقات في الأدوار الإقصائية. إلا أن الفريق سيدخل المواجهة منقوصًا من أحد أبرز نجومه في البطولة.

وكان مانزامبي قد غاب أيضًا عن مواجهة كولومبيا في دور الـ16، والتي امتدت إلى 120 دقيقة وانتهت بالتعادل السلبي، قبل أن تحسمها سويسرا بركلات الترجيح. ويأتي ذلك بعد فشل اللاعب في التعافي من إصابة الركبة التي تعرض لها خلال البطولة.

ويمثل غياب صاحب الـ20 عامًا خسارة كبيرة للمنتخب السويسري، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات مونديال 2026. حيث شارك في 200 دقيقة فقط، سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع هدفين، وأسهم بشكل مباشر في التحول الهجومي للفريق.

وتؤكد الأرقام حجم تأثير مانزامبي على أداء المنتخب السويسري، إذ بلغ معدل تسجيل الفريق بوجوده 3.6 هدف لكل 90 دقيقة، مع معدل أهداف متوقعة وصل إلى 2.2. بينما تراجع الأداء الهجومي بشكل واضح في المباريات التي غاب عنها، حيث لم تسجل سويسرا سوى هدف واحد خلال 280 دقيقة، وانخفض معدل الأهداف المتوقعة إلى 1.4 لكل 90 دقيقة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، لم يُخفِ مراد ياكين حزنه بسبب غياب اللاعب، حيث قال: “للأسف، إصابة يوهان مانزامبي تؤلمنا كثيرًا. لقد كانت صدمة حقيقية بالنسبة لنا.”.

وأضاف: “كان يعيش أفضل فتراته وكان واضحًا حجم السعادة التي يلعب بها. كما كان من السهل ملاحظة الطريقة التي استجاب بها زملاؤه له ومدى الانسجام الذي وصل إليه الفريق خلال البطولة.”.

وتابع المدرب السويسري: “للأسف لن يكون قادرًا على المشاركة. إنها خسارة مؤلمة للغاية بالنسبة لنا لكننا سنتعامل معها كفريق واحد وسنتجاوزها معًا.”.

وأشار ياكين إلى أن تأثير إصابة مانزامبي كان واضحًا منذ غيابه، مؤكدًا أن هدفيه أمام البوسنة والهرسك شكلا نقطة تحول في مشوار المنتخب السويسري. بينما افتقد الفريق للحلول الهجومية أمام كولومبيا في ثمن النهائي.

وفي المقابل تحمل المواجهة أمام الأرجنتين بُعدًا تاريخيًا بالنسبة لسويسرا التي لم تنجح في تحقيق أي انتصار خلال سبع مواجهات سابقة أمام منتخب “التانجو” إذ تعرضت لخمس هزائم بينما انتهت مباراتان بالتعادل.

كما تمثل المباراة إعادة لذكريات مواجهة المنتخبين في دور الـ16 من كأس العالم 2014 عندما انتزعت الأرجنتين بطاقة التأهل بفوز قاتل بهدف دون رد سجله أنخيل دي ماريا في الدقيقة 118 بعد تمريرة حاسمة من ليونيل ميسي.

ولا يزال اثنان من لاعبي سويسرا الذين شاركوا في تلك المواجهة ضمن التشكيلة الحالية وهما القائد غرانيت تشاكا والظهير الأيسر ريكاردو رودريغيز.

وقال تشاكا عن المواجهة المرتقبة: “بعد 12 عامًا نقف هنا مرة أخرى أنا وريكاردو رودريغيز لكننا نعلم أن هذه سويسرا مختلفة تمامًا بعقلية جديدة وجيل مختلف. كرة القدم في سويسرا تطورت كثيرًا.”.

ويدخل المنتخب السويسري اللقاء بطموح تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخه إذ سيمنحه الفوز على الأرجنتين بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى بينما يسعى المنتخب الأرجنتيني إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي وبلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية تواليًا.