تناول برنامج “آخر النهار” محطات ملهمة ومفارقات تاريخية في حياة طبيب الأسنان الشهير الراحل الدكتور كمال الإبراشي، الذي يُعتبر واحدًا من أبرز جامعي اللوحات والفنون التشكيلية في مصر، وكان طبيباً لكبار الشخصيات والرموز، بما في ذلك كوكب الشرق أم كلثوم والرئيس أنور السادات، قبل أن تتغير الأقدار وينتهي به المطاف في السجن.

وسلط الكاتب الصحفي محمود التميمي الضوء على موقف حاسم للإبراشي عام 1981 حين رفض علاج السفير الإسرائيلي في عيادته وأصر على اتخاذ موقف سياسي واضح، مما أثار غضب الرئيس السادات الذي أضاف اسمه بيده إلى قائمة الاعتقالات الشهيرة.

كما استعرض البرنامج المذاع عبر قناة “النهار” مفارقة قدرية حول تقلبات الزمن؛ فقد انزوت الأضواء عن الإبراشي وعاش سنواته الأخيرة نسيًّا في عيادته حتى وفاته في ديسمبر 2005، لكن جنازته شهدت حضوراً حاشداً للوزراء ورجال الدولة بعدما تبين أنه خال وزير الإعلام الأسبق أَنَس الفقي.

وتناول البرنامج التفاصيل الكاملة للموقف التاريخي المثير للجدل الذي جمع طبيب الأسنان الراحل الدكتور كمال الإبراشي بالسفير الإسرائيلي في القاهرة عام 1981 داخل عيادته.

تعود الواقعة إلى توجه السفير الإسرائيلي بعد معاهدة السلام لعلاج أسنانه عند الإبراشي بناءً على طلب وتوصية من السفير الأمريكي، إلا أن الإبراشي رفض استقباله. وعندما هدد السفير بأزمة دبلوماسية وطلب دفع أي مقابل مالي يُحدد لعلاجه، اشترط الإبراشي الحصول على 100 ألف دولار بشيك يُحرر فوراً ومباشرة باسم منظمة التحرير الفلسطينية، مما دفع السفير للمغادرة غاضبًا دون علاج.

وأوضح التقرير أن السفير اشتكى لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن، والذي نقل الشكوى للرئيس أنور السادات. ليقوم الأخير في قرارات سبتمبر 1981 بإعادة ترتيب المشهد السياسي بإضافة اسم الدكتور كمال الإبراشي بخط يده إلى قائمة المعتقلين الشهيرة لعدم إحراجه مع الجانب الإسرائيلي، رغم عدم وجود اسمه بالخطة الأولية للداخلية.