نظمت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية زيارة ميدانية إلى مدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط، بهدف التعرف على التحديات التي تواجه قطاع بناء وإصلاح السفن، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين وأصحاب الورش والترسانات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في دعم الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية.
غرفة الصناعات الهندسية تنظم جولة ميدانية لمصنعي السفن بعزبة البرج لبحث التحديات ورفع كفاءة العاملين بالقطاع
شارك في الزيارة المهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة، وكامل حجازي المدير التنفيذي للغرفة، واللواء إبراهيم الدسوقي رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن، والمهندس أحمد كمال مدير مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية، والمهندس عادل نصير نائب رئيس الشعبة، إلى جانب اللواء سامح عصمت ممثل هيئة التفتيش البحري.
وكان في استقبال أحداث اليوم المهندس ماجد السمبسكاني عضو مجلس إدارة شعبة بناء وإصلاح السفن، وعدد من أصحاب المصانع والورش العاملة بالقطاع في عزبة البرج.
وأكد المهندس عبد الصادق أحمد أن غرفة الصناعات الهندسية تبنت منذ عدة سنوات فكرة إنشاء كيان يمثل مصنعي السفن ويعبر عن مصالحهم، وهو ما أسفر عن تأسيس شعبة بناء وإصلاح السفن، التي أصبحت اليوم منصة رئيسية لدعم هذا القطاع الحيوي وتوفير مختلف الخدمات الفنية والإدارية لأعضائه.
وأوضح أن الزيارة تستهدف الوقوف على احتياجات المصنعين والتعرف على التحديات التي تواجههم على أرض الواقع، والعمل على إيجاد حلول عملية تسهم في تطوير الصناعة وزيادة قدرتها على النمو والتصدير.
وأشار إلى أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لحل المشكلات المرتبطة بتعدد جهات الولاية على الأراضي المقامة عليها الورش والمصانع، إلى جانب السعي لإنشاء منطقة صناعية متخصصة لصناعة السفن على البحر ومجرى نهر النيل، بما يضمن استقرار النشاط وتوسعه مستقبلاً.
كما دعا المصنعين للاستفادة من برامج الدعم والتأهيل التي تقدمها الغرفة، موضحاً أن هناك مبادرات مخصصة لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءتها الإدارية والفنية وتأهيلها للتصدير، إلى جانب برامج تدريبية متخصصة للعاملين بالقطاع.
من جانبه، استعرض المهندس ماجد السمبسكاني الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها عزبة البرج في مجال بناء وإصلاح السفن، مؤكداً أن المدينة تعد أحد أهم مراكز هذه الصناعة في مصر، رغم التحديات التي تواجهها.
وأوضح أن عزبة البرج تضم آلاف الوحدات البحرية المنتجة بمختلف أنواعها، وتسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف العاملين، فضلاً عن دورها المهم في دعم الصادرات المصرية للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
ولفت إلى أن أبرز التحديات تتمثل في أزمة الأراضي وتعدد جهات الولاية، وهو ما يهدد استقرار عدد من الورش والمصانع، مطالباً بسرعة إيجاد حلول جذرية لهذا الملف، إلى جانب التوسع في برامج التدريب وربط الصناعة بمنظومة التعليم الفني لتوفير العمالة المؤهلة.
وأكد اللواء إبراهيم الدسوقي أن الشعبة تعمل بالتنسيق مع غرفة الصناعات الهندسية على توفير برامج تدريب وتأهيل متخصصة للشركات العاملة في القطاع، كما يجري إعداد قاعدة بيانات شاملة للعاملين والمنشآت العاملة بمجال بناء وإصلاح السفن، بما يسهم في تطوير الصناعة وتعزيز فرصها الاستثمارية.
وشدد اللواء سامح عصمت على أهمية حصر المشكلات التي تواجه القطاع وفي مقدمتها ملف تقنين الأراضي، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات دقيقة تتضمن حجم الإنتاج والصادرات وأعداد العاملين، بما يساعد متخذي القرار على سرعة التدخل لمعالجة التحديات ودعم الصناعة.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد كمال أن مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية يقدم العديد من برامج الدعم المرتبطة بالاستدامة البيئية، مشيراً إلى وجود فرص للحصول على منح وتمويلات دولية وفتح أسواق خارجية جديدة للشركات العاملة في قطاع بناء وإصلاح السفن.
وأكد أهمية انضمام المصنعين إلى مظلة اتحاد الصناعات المصرية من خلال غرفة الصناعات الهندسية وشعبة بناء وإصلاح السفن، بما يسهم في تقنين الأوضاع والاستفادة من برامج الدعم المختلفة، ومنها قروض ميسرة تصل إلى 15 مليون جنيه بفائدة 3% لتطوير المنظومة البيئية وتحديث المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج.

