أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن دور الأمين العام يتجاوز تنظيم اجتماعات الجامعة، حيث يمتد إلى طرح رؤى وأفكار جديدة تتماشى مع المتغيرات، مشددًا على أن القرار النهائي يبقى بيد الدول الأعضاء.
وقال “موسى” خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”، إن السؤال الجوهري يتعلق بطبيعة دور الأمين العام، موضحًا أنه لا ينبغي أن يكون مجرد مسؤول يتابع الاجتماعات أو يكتفي بإدارة الإجراءات، بل يجب أن يتدخل بأفكار ومقترحات، لأن الأمانة العامة لديها اطلاع على مختلف التطورات.
وأضاف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة تطرح الاقتراحات، بينما تبقى القرارات من اختصاص الدول الأعضاء. وأكد أنه من حق الأمين العام وواجبه تقديم أفكار جديدة تواكب التطورات، باعتباره يمثل المصلحة الجماعية للدول العربية وليس مصلحة دولة بعينها.
وأشار “موسى” إلى أنه اختلف مع عدد من الدول العربية خلال فترة توليه منصب الأمين العام، لكنه أكد أن تلك الخلافات لم تمنع استمرار العلاقات الجيدة. وقال: إن الخلاف كان يعقبه الصلح لأنه كان يتحدث بصراحة مع احتفاظه بعلاقات قوية مع كثير من القادة والمسؤولين العرب.
وأضاف أنه اختلف مع الكويت في إحدى المواقف، إلا أن الخلاف انتهى سريعًا موضحًا أنه من واجب الأمين العام التواصل مع الجميع وعدم مقاطعة أي طرف. وتطرق موسى إلى الانتقادات التي وُجهت إليه خلال فترة توليه المنصب، بما في ذلك وصفه بـ”الطاووس” واتهامه بالغرور. وقال إن هذا الوصف قد يكون قيل عنه بالفعل، لكنه رفض ما تردد بشأن أنه كان يفرض رأيه أو يغضب إذا لم يُؤخذ به. وأوضح عمرو موسى أنه كان يعبر عن رأيه بوضوح ويدافع عنه وفي الوقت نفسه يتقبل الانتقاد، مؤكدًا أن العمل الدبلوماسي يقوم على الحوار والحجج والنقاش وليس على فرض الرأي أو التمسك به دون الاستماع إلى الآخرين.

