أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل يمكن أن تكون جزءًا من منطقة الشرق الأوسط، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار تسوية عادلة تقوم على ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مشددًا على أن هذا الحق تكفله القرارات والقانون الدولي.

عمرو موسى: “ما حدش بيدخل المسرح من غير تذاكر”

قال موسى خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”، إن إسرائيل يمكن أن تكون جزءًا من المنطقة، لكنه رفض وصفها بأنها جزء من “نسيج المنطقة”، موضحًا أن اندماجها يتطلب تسوية حقيقية. وأضاف بقوله: “ما حدش بيدخل المسرح من غير تذاكر”، مؤكدًا أن التسوية الحقيقية تتمثل في ضمان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

وأوضح الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن الفلسطينيين متفقون على أن حق تقرير المصير يجب أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، مشددًا على أن هذا الحق ثابت بموجب القانون الدولي والقرارات الدولية. وأكد في الوقت نفسه أن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب مفاوضات وطرحًا جديدًا للمسار السياسي.

الانتخابات الفلسطينية أولوية المرحلة المقبلة

أضاف موسى أنه يتمسك برؤية يعتبرها الخطوة المقبلة للفلسطينيين، تتمثل في إجراء انتخابات فلسطينية واسعة النطاق لانتخاب برلمان ورئيس فلسطيني. مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يبقى قرارًا يعود للفلسطينيين أنفسهم.

وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه الانتخابات ستجري في ظل وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس، أوضح عمرو موسى أن إجراء الانتخابات مسؤولية الإدارة الفلسطينية وليس حركة حماس. مؤكدًا: “الإدارة الفلسطينية هي التي تجري الانتخابات، وضروري إجراء انتخابات”.

التكنولوجيا تتيح مشاركة الفلسطينيين وإسرائيل لا ترغب في الانتخابات

أشار عمرو موسى إلى أن إسرائيل ستتجه إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة. معربًا عن اعتقاده بأن الحركة الفلسطينية ينبغي أن تتمسك هي الأخرى بإجراء الانتخابات باعتبارها خطوة أساسية على طريق تقرير المصير.

وأكد موسى أن التطور التكنولوجي بات يتيح للفلسطينيين المشاركة في الانتخابات أينما كانوا، بما في ذلك سكان القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة. دون أن تمثل القيود التقليدية عائقًا أمام عملية التصويت. وأضاف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن إسرائيل لا ترغب في إجراء الانتخابات الفلسطينية لأن مجرد تنظيمها يمثل بداية فعلية لتجسيد حق تقرير المصير. مؤكدًا أن هذا هو المسار السليم لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.