ردّ المحامي عمرو الخشاب، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، على الانتقادات التي وجهتها المحامية نهاد أبو القمصان بشأن أزمة المحامية الشابة لؤة خلف، داعيًا إلى ضرورة الاطلاع على أوراق القضية كاملة قبل إصدار أي أحكام أو توجيه انتقادات للنقابة.
وأوضح “الخشاب” في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن من حق نهاد أبو القمصان الدفاع عن المرأة أو عن المحامية الزميلة أو أي شخص آخر، مؤكدًا أن الدفاع حق أصيل لكل إنسان. ومع ذلك، شدد على أهمية الإلمام بكافة تفاصيل الواقعة قبل إعلان المواقف أو الإدلاء بتصريحات بشأنها.
دعوة للاطلاع على ملف القضية.
أشار عضو مجلس النقابة العامة للمحامين إلى أن الطريق الصحيح يتمثل في التوجه إلى محافظة سوهاج والاطلاع على ملف الشكاوى من خلال لجنة الشكاوى والنقيب الفرعي ومجلس النقابة الفرعية. وقد أشار إلى أن هناك شكاوى مقدمة من أكثر من 40 محاميًا، بما في ذلك أكثر من 15 عضوًا بلجنة نقابية.
وأضاف أن الاطلاع على أوراق الشكاوى يمنح صورة مكتملة عن الواقعة، مع مراعاة خصوصية وسرية شكاوى المحامين، خاصة إذا كان من يدلي بتصريحات شخصية عامة قد تؤثر كلماته في الرأي العام.
انتقاد الهجوم على النقابة.
أكد الخشاب أن أي ملاحظات أو اعتراضات يجب أن تُطرح داخل أروقة النقابة أولًا، من خلال الاستعلام والاستفسار، قبل توجيه انتقادات للنقابة الفرعية أو النقابة العامة أمام المجتمع، سواء ثبت وجود خطأ أم لا.
وأشار إلى أن الحفاظ على كيان نقابة المحامين يتطلب الرجوع إليها أولًا قبل إطلاق التصريحات الإعلامية، بما يضمن عرض الوقائع بصورة كاملة وصحيحة.
توضيح بشأن الاختصاص القانوني.
لفت إلى أن قانون المحاماة ينص على أن النقابة الفرعية هي المختصة بنظر شكاوى المحامين في مرحلتها الأولى، بينما تختص النقابة العامة بالقضايا التي تُحال إليها وفق الإجراءات التي ينظمها القانون.
كما أكد أن إحالة الشكوى إلى النقابة العامة تتم وفق التنظيم القانوني المنصوص عليه في قانون المحاماة، مشددًا على أن الإجراءات تتم في إطار القواعد المنظمة لمساءلة المحامين.
لا علاقة للأزمة بالحجاب أو التمييز.
شدد الخشاب على أن القضية لا ترتبط بالحجاب أو بأي شكل من أشكال التمييز أو العنصرية، مؤكدًا أن المرأة تحظى بمكانة كبيرة داخل مهنة المحاماة.
واختتم المحامي عمرو الخشاب منشوره بالإشادة بعدد من المحاميات اللاتي تركن بصمة بارزة في المهنة مثل المستشارة الراحلة تهاني الجبالي والمحامية بشرى عصفور، مؤكدًا أنهما حافظتا على كيان نقابة المحامين ومكانتها.
Nهاد أبو القمصان تهاجم نقابة المحامين بسبب لؤة خلف.
كانت المحامية نهاد أبو القمصان قد أثارت جدلًا واسعًا بعد تعليقها على أزمة لؤة خلف التي قررت نقابة محامي سوهاج إيقافها احتياطيًا وإحالتها إلى التحقيق التأديبي. وطالبت بإعادة النظر في القضية مؤكدة ضرورة وجود تناسب بين المخالفة والجزاء.
وقالت “أبو القمصان” خلال فيديو عبر صفحتها الرسمية أنها تواصلت مع لؤة خلف وأجرت اتصالًا بنقيب المحامين عبد الحليم علام. وأشارت إلى أنها لم تطلع على ملف القضية كاملًا لكنها أبدت عدة ملاحظات أبرزها: دور النقابة الفرعية هو دعم المحامين بينما تختص النقابة العامة بالتحقيق في المخالفات المستوجبة للمساءلة.
كما انتقدت إصدار نقابة محامي سوهاج بيانًا بشأن الواقعة معتبرة أنه يمثل انتهاكًا لسرية التحقيقات وأسهم في التشهير بالمحامية وفتح الباب أمام الإساءة إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. مؤكدةً أن دور النقابة يجب أن يكون حماية أعضائها لا المشاركة في انتهاك حقوقهم.
وأثارت نهاد أبو القمصان تساؤلات حول مدى تناسب قرار الإيقاف مع المخالفة المنسوبة إلى لؤة خلف مؤكدةً أنه لا أحد فوق المساءلة ولكن العقوبة يجب أن تتناسب مع طبيعة المخالفة.
متى بدأت أزمة لؤة خلف؟
تعود تفاصيل الأزمة إلى قرار صادر عن نقابة محامي سوهاج بإيقاف المحامية لؤة خلف احتياطيًا وإحالتها إلى المحكمة التأديبية بعد شكاوى مقدمة ضدها من عدد من المحامين. وقد أثار هذا القرار حالة من الجدل بين أعضاء الجمعية العمومية للمحامين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وسط انقسام بين مؤيد لإجراءات النقابة باعتبارها تطبيقاً للقانون وآخرين يرون ضرورة إعادة النظر في القرار خاصة فيما يتعلق بمدى تناسبه مع الوقائع محل التحقيق.

