يستعد علماء الفلك حول العالم لمتابعة مرور الكويكب الصغير 2026 MH بالقرب من الأرض اليوم الأحد، في حدث فلكي يندرج ضمن الاقترابات المعتادة للأجرام القريبة من كوكبنا، دون أن يشكل أي خطر على السكان أو البنية التحتية.

اقتراب كويكب من الأرض اليوم دون أي تهديد للكوكب

ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، بحسب البيانات المدارية المتاحة، يبلغ قطر الكويكب عدة أمتار فقط، ويتحرك بسرعة تقدر بنحو 4.4 كيلومتر في الثانية، فيما سيصل إلى أقرب نقطة له من الأرض على مسافة تقارب 192 ألف كيلومتر، وهي مسافة تقل عن نصف المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر، لكنها تظل آمنة تمامًا من الناحية العلمية.

وأوضح الخبراء أن الكويكب غير مرئي بالعين المجردة بسبب صغر حجمه وضعف لمعانه، مؤكدين أن الأجسام الصخرية الصغيرة من هذا النوع لا تمثل تهديدًا حقيقيًا للأرض. وحتى في حال دخولها الغلاف الجوي، فإنها غالبًا ما تتفتت أو تحترق قبل وصولها إلى سطح الكوكب.

وأشار علماء الفلك إلى أن أهمية هذه الاقترابات لا تقتصر على متابعة حركة الكويكبات فقط، بل تمتد إلى تحسين دقة حسابات المدارات ودراسة طبيعة الأجرام الصغيرة القريبة من الأرض. كما تساهم عمليات الرصد المستمرة في تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز قدرة العلماء على التنبؤ بمسارات الكويكبات مستقبلًا، ما يساعد على فهم أفضل للبيئة الديناميكية للنظام الشمسي الداخلي.