التوحد هو أحد الاضطرابات العصبية التي تؤثر على قدرة الطفل في التواصل مع من حوله، مما يعيق تعبيره عن مشاعره وأفكاره، ويتسبب ذلك في تأثيرات سلبية على حياته اليومية.

في السنوات الأخيرة، أصبح التوحد أكثر شيوعًا بين الأطفال، وكلما تم اكتشاف الحالة مبكرًا، زادت فرص العلاج وتحسين نوعية حياة الطفل.

علامات التوحد لدى الأطفال دون السنة الأولى من العمر

يُشير الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إلى أن بعض علامات اضطراب طيف التوحد قد تظهر لدى الأطفال قبل بلوغهم السنة. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن ظهور علامة واحدة فقط لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد، حيث يختلف تطور الأطفال من طفل لآخر. ومن أبرز علامات التوحد التي يمكن ملاحظتها قبل عمر السنة:.

  • ضعف التواصل البصري، حيث قد يتجنب الطفل النظر إلى وجوه والديه أو عدم النظر في عينيهما.
  • قلة الابتسامة الاجتماعية عند رؤية الأم أو الأب.
  • عدم الاستجابة عند مناداة اسمه في عمر 6 إلى 9 أشهر بعد التأكد من سلامة السمع.
  • قلة إصدار الأصوات أو المناغاة مقارنة بأقرانه في نفس العمر.
  • عدم إظهار الاهتمام بالوجوه أو عدم التفاعل مع الأشخاص المحيطين به.
  • ضعف التعبير عن المشاعر أو قلة الاستجابة لابتسامات الآخرين.
  • عدم مد اليدين لطلب الحمل أو قلة محاولات جذب انتباه الوالدين.
  • انشغال الطفل لفترات طويلة بالنظر إلى الأضواء أو الأشياء المتحركة.
  • حساسية مفرطة أو ضعيفة تجاه الأصوات أو اللمس.
  • حركات متكررة مثل رفرفة اليدين أو هز الجسم، على الرغم من أن هذه العلامة غالبًا ما تتضح بعد عمر السنة.

أعراض تستدعي الانتباه

كما ينصح الدكتور عبد الحميد باستشارة طبيب الأطفال أو مختص نمو الطفل إذا لاحظ الوالدان:.

  • غياب الابتسام الاجتماعي حتى عمر 6 أشهر.
  • عدم المناغاة أو إصدار الأصوات حتى عمر 9 أشهر.
  • ضعف التواصل البصري بشكل ملحوظ.
  • عدم التفاعل مع الأصوات أو الأشخاص المحيطين به.

وأضاف أنه لا يعتمد التشخيص النهائي للتوحد على علامة واحدة فقط، بل يتطلب تقييمًا شاملاً لنمو وسلوك الطفل. وعادةً ما يكون التشخيص أكثر دقة بعد عمر 18 إلى 24 شهرًا. لكن الاكتشاف المبكر يمكن أن يساعد في بدء التدخل المناسب مبكرًا، مما يحسن مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية بشكل ملحوظ.