علق علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، على التطورات الأخيرة المتعلقة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعد دعوة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي للتحقيق مع إنفانتينو بسبب محادثته مع الرئيس ترامب وإلغاء قرار تعليق حظر طرد اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون.

دعوات للتحقيق مع رئيس الفيفا

وصف علاء مبارك تصرفات جياني إنفانتينو بشأن ما حدث في كأس العالم 2026 بأنها “عار على الرياضة”.

يجدر بالذكر أن العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي طالبوا بإجراء تحقيق حول دور رئيس الفيفا في قرار تعليق حظر البطاقة الحمراء على لاعب أمريكي بعد مكالمة من الرئيس ترامب، وفقًا لما ذكرته مجلة “تايم” الأمريكية.

أشارت المجلة إلى أن المشرعين الأوروبيين يطالبون بالتحقيق في إلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الأمريكي، حيث دعا 72 مشرعًا أوروبيًا اتحادات كرة القدم في أوروبا لتأييد المطالبة بالتحقيق في ما إذا كان إنفانتينو متورطًا، وما إذا كان “الضغط من الإدارة الأمريكية عاملًا في القرار”.

وكتب مجموعة من المشرعين الأوروبيين للاتحادات الأعضاء أن لهم دورًا هامًا في ضمان تطبيق القواعد ومحاسبة المخالفين، وحثوا الاتحادات الأوروبية على دعم الأصوات الداعية لإجراء تحقيق في علاقات إنفانتينو بالرئيس ترامب.

شرط الحياد منصوص عليه في نظام الفيفا

أكد المشرعون أن شرط الحياد السياسي منصوص عليه بوضوح في النظام الأساسي للفيفا ومدونة الأخلاق، حيث ينص على أن “الفيفا تظل محايدة في مسائل السياسة والدين”.

كما أشاروا إلى أن قرار إنفانتينو بإلغاء عقوبة اللاعب الأمريكي بالوجون الذي حصل على البطاقة الحمراء خلال مباراة أمريكا والبوسنة والهرسك هو قرار مثير للجدل. وقد أدى ذلك إلى تعليق العقوبة بعد أيام، مما سمح له بالمشاركة في المباراة التالية ضد بلجيكا، رغم خروج المنتخب الأمريكي من البطولة لاحقًا.

استند الفيفا في قراره إلى لوائحه التأديبية التي تمنح صلاحيات واسعة لـ “تعليق تنفيذ أي إجراء تأديبي كليًا أو جزئيًا”.

وأكد الرئيس الأمريكي ترامب أنه اتصل بإنفانتينو بعد المباراة وطلب مراجعة الأمر، حيث نشر تدوينة على منصته “تروث سوشيال Truth Social” يشكر فيها الفيفا على “تصحيح ظلم كبير!”.

في المقابل، نفى إنفانتينو تورطه في قرار إلغاء حظر البطاقة الحمراء المفروضة على بالوجون.

أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بيانًا قال فيه إن التراجع عن العقوبة “تجاوز الخط الأحمر” واصفًا ما حدث بأنه “غير مبرر”.

نزاهة اللعبة ومصداقيتها تحت المجهر

قال الاتحاد الأوروبي: “عندما لا يضمن حراس القواعد اليقين بشأنها، فإن نزاهة اللعبة تكون على المحك ومصداقية المنافسة تتزعزع”.

أثارت الرسالة التي أرسلها أعضاء البرلمان الأوروبي مؤخرًا تساؤلات حول أخلاقيات إنفانتينو وضغوط التحقيقات حول القرارات التي اتخذتها المنظمة فيما يتعلق بترامب.

في رسالة أخرى الأسبوع الماضي، أعرب 50 عضوًا من الهيئة عن دعمهم لشكوى أخلاقية قدمتها منظمة FairSquare غير الربحية بشأن منح ترامب جائزة الفيفا للسلام الافتتاحية في ديسمبر الماضي.

كتب المشرعون الأوروبيون: “لعل أكثر التطورات إثارةً للقلق هو قرار الفيفا بمنح جائزة السلام لدونالد ترامب”. وحثوا المنظمة على معالجة الشكوى الأخلاقية وإثبات التزامها بالقيم الأساسية للعدالة والمساواة واحترام كرامة الإنسان.

عند منح ترامب الجائزة، ذكر إنفانتينو أنها جاءت “تقديرًا لأعماله الاستثنائية لتعزيز السلام والوحدة حول العالم”. ورغم موجة الانتقادات التي تلت ذلك، دافع عن قراره بشدة.