تلقى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالًا نصه: يظهر من بعض المصلين خاصة الذين يتخففون من ملابسهم في الصيف، شيء من العورة في الجرء الفاصل بين البنطال والتيشيرت فما حكم صلاتهم؟
وقال لاشين عبر صفحته بفيسبوك: قال تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)، وروت كتب السنة عن سيدنا النبي قوله: (احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك).
وأضاف لاشين: فإن أمر العبادات مبني على التوقيف والاتباع أي يجب المحافظة على صورتها كما شرعها الله ومن هذه العبادات التوقيفية الصلاة ودل على أنها كذلك ما أمر به صلى الله عليه وسلم المؤمنين في قوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، ولكي تكون الصلاة صحيحة في المعنى والمبنى يجب المحافظة على أركانها، التي بينها أهل العلم وتحقيق شروط صحتها ومن شروط صحتها ستر العورة بلباس طاهر.
وأكمل: وبخصوص واقعة السؤال نقول: إن عورة الرجل في الصلاة وخارجها ما بين السرة والركبة فإذا ظهر شيء من هذه المنطقة المحددة بين السرة والركبة نتيجة لارتداء الرجل الزي المكون من قطعتين، قطعة وهو البنطال يستر الجزء الأسفل من البدن، والجزء الآخر يستر الجزء الأعلى منه المسمى بالتيشيرت فإن حال من انكشف منه شيء من ذلك خلال ركوعه أو سجوده لا يخلو عن واحد من أمرين.
وتابع: الأول إن عاد إلى ستر ما انكشف من عورته سريعا وفور الانكشاف أو الكشف عفي عن ذلك وكانت صلاته صحيحة، والثاني، إن لم يستر ما انكشف من عورته وظل على هذا الحال طيلة صلاته حتى خرج منها بالتسليم كانت صلاته باطلة لعدم تحقق شرط من شروط صحتها وهو ستر العورة.

