قال المخرج عصام السيد إن اللحظة التي شعر فيها بضرورة التحرك ضد نظام الإخوان كانت بعد صدور قرار بطلان انتخابات مجلس الشعب، حيث توقع الجميع أن يتم تشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة تكنوقراط تشرف على انتخابات نزيهة، ولكن ما حدث كان العكس تمامًا.
وأوضح السيد، خلال حلقة مجمعة خاصة لبرنامج “الشاهد”، الذي يقدمه د. محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير الدستور والتي تنقلها “إكسترا نيوز”، أن التغيير الوزاري الذي جرى في مايو آنذاك خيب كل التوقعات، إذ ضم وزراء من داخل الجماعة أو من المتعاطفين معها، دون أي تمثيل حقيقي للقوى الوطنية الأخرى.
وأضاف أن هذا التشكيل أثار غضب المثقفين بشكل خاص، بعدما فوجئوا بتعيين وزير ثقافة غير معروف، وهو ما اعتبر دليلًا على أن النظام لم يكن يسعى إلى بناء دولة وطنية، بل إلى إحكام السيطرة التنظيمية على مفاصل الدولة.
وأكد أن هذه اللحظة كانت كاشفة وأظهرت أن استمرار النظام لم يعد ممكنًا، وأن التحرك الشعبي والسياسي أصبح ضرورة لإنقاذ الدولة من مشروع مغلق لا يؤمن بالتعددية أو المشاركة الوطنية.

