تحولت لحظات الوداع الأخيرة لعروس شابة فارقت الحياة إلى ساحة من الذعر والفوضى داخل مقابر قرية “بني حدير” التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف. فقد اندلعت مشاجرة عنيفة بالأسلحة البيضاء بين عدد من الأهالي أثناء مراسم الدفن، وهي الواقعة التي وثقها مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة غضب عارمة.
وروى شهود عيان لموقع مصراوي تفاصيل تلك المشاجرة، حيث أكدوا أن المتوفاة كانت عروسًا حديثة الزواج منذ سنوات قليلة. بينما كان جثمانها يستعد للدفن، فوجئت أسرتها والمشيعون بارتفاع حدة مشادة كلامية بين طرفين بجوار المقبرة.
وأضاف الشهود أن المشادة تطورت بسرعة إلى اشتباكات بالأيدي وتدافع عنيف، مما أوقف مراسم الدفن لعدة دقائق. وقد بلغت الإثارة ذروتها عندما قام أحد المتشاجرين بإشهار سلاح أبيض عبارة عن “بلطة” لوّح بها في وجه الحاضرين، مما أثار حالة من الرعب والفزع بين النساء والرجال المشيعين. وسط محاولات مستميتة من عقلاء القرية للتدخل والسيطرة على حامل السلاح لإنهاء الأزمة وستر جثمان الفقيدة.
وبحسب التحريات والمعلومات الأولية، فإن المعركة اندلعت بسبب نزاع وخلاف مالي وعقاري قديم بين عائلتين حول ملكية قطعة أرض مخصصة للمقابر داخل المدافن. واستغل الطرفان وجود حشد الجنازة لتجديد الخلاف والتمسك بأحقية كل منهما في استخدام الأرض، مما أدى إلى انفجار الأوضاع دون مراعاة لحرمة الموت أو جلال الموقف.
من جهتها، تفحص الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بني سويف مقطع الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد هوية أطراف المشاجرة، وخاصة الشخص الذي ظهر ممسكًا بالسلاح الأبيض لترويع الأهالي.
وجارٍ الاستماع لأقوال شهود العيان وأسرة المتوفاة تمهيدًا لإلقاء القبض على المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال الواقعة التي قوبلت باستنكار شعبي واسع لانتهاكها حرمة المقابر والموتى.

