يحتفظ متحف ليفربول بقطعة أثرية نادرة تُعرف باسم Blumengirlande، وهي إكليل زهور جنائزي يعود إلى العصر اليوناني الروماني، وتحمل رقم التسجيل 56.20.755، وعُثر عليه في موقع آثار هوارة.
إكليل زهور جنائزي من العصر اليوناني الروماني
وتُعد هذه القطعة مثالًا فريدًا على طقوس الدفن في العصور القديمة، حيث كان يتم استخدام الأكاليل والزهور في تزيين المتوفى خلال الدفن، سواء بوضعها داخل المقابر أو حول المومياوات، تعبيرًا عن الاحترام والمكانة الاجتماعية.
ويشير الباحثون إلى أن نوع النباتات المستخدمة في صناعة هذا الإكليل يمكن أن يكشف معلومات مهمة حول فصل السنة الذي تمت فيه عملية الدفن، مما يمنح القطعة قيمة علمية إلى جانب قيمتها الأثرية والجمالية.
وصُنعت هذه التحفة من مواد عضوية بطريقة مجدولة ومعقوصة، تعكس مهارة الحرفيين في ذلك العصر، واهتمامهم بالتفاصيل الدقيقة في تجهيز الموتى للرحلة الأخيرة.
ويُعرض الإكليل اليوم ضمن مقتنيات متحف ليفربول، ليحكي قصة ممتدة من مصر القديمة، ويكشف جانبًا إنسانيًا وثقافيًا من طقوس الدفن في العصور الكلاسيكية.

