تصر إيران على وقف الأعمال العسكرية ضدها وضد حلفائها والجماعات المرتبطة بها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق. وحذر محمد باقر ذو القدر، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والمستشار الحالي للمرشد الأعلى، في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، من ضرورة تصحيح الولايات المتحدة سلوكها وتلبية مجموعة من المطالب.
وأكد البيان أن “تصحيح السلوك” يعني عدم تهديد إيران بأي لغة كانت، وعدم الإساءة إلى مقدسات الشعب الإيراني على الإطلاق. وأضاف أن على الولايات المتحدة التوقف عن تهديدها، وتقديم ضمانات بعدم تكرار مثل هذه التهديدات. كما دعا إلى إنهاء الحرب والعدوان ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق نهائياً، ورفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران جراء الحرب. كما تم التأكيد على ضرورة رفع العقوبات غير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني والإفراج دون شروط عن الأصول المجمدة و”المسروقة” للشعب الإيراني. ويُذكر أن هذا المطلب ليس جديداً، إذ تم نقاش مسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج التي جرى حجبها أو تجميدها.
وقد وسعت الشروط الستة نطاق المطالب التي تقول إيران الآن إنه يتعين تلبيتها قبل إعادة فتح المضيق. وكان من المفترض أن تنهي الولايات المتحدة حصارها خلال 30 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية المبرمة في يونيو، لكن ذلك لم يكن مرتبطاً بصورة مباشرة بإعادة فتح مضيق هرمز.
بدوره، حث وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول حكومة طهران على الانخراط في مفاوضات بناءة مع دول المنطقة والولايات المتحدة لإنهاء الصراع الحالي. كما دعا إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز دون أية شروط لضمان الملاحة الحرة والآمنة لجميع الأطراف. ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون بعد على بيان وزير الخارجية الألماني.
قال نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، إن طهران سعت عبر المفاوضات الدبلوماسية إلى إيصال رسالة إلى القوى المعارضة مفادها أن مضيق هرمز لن يعود إلى حالته قبل النزاع. وأكد نيكزاد أن الإجراءات العملية التي اتخذتها القوات المسلحة أثبتت أنه لا يوجد حل عسكري لإعادة فتح المضيق الاستراتيجي وأن على القوى الإقليمية التكيف مع إطار عمل جديد.
وأعلن نيكزاد أن إيران لا تعترف بأية ممرات ملاحية عبر مضيق هرمز باستثناء الممر المتفق عليه مع عمان. وأوضح أن المسار الذي حددته القوات المسلحة الإيرانية هو المسار الوحيد المسموح للسفن بالمرور وفقاً للشروط التي تضعها طهران.
وقال عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، إن طهران انتصرت في الحرب ونجحت بالدبلوماسية، وأثبتت نفسها للعالم في الحرب الأخيرة وأظهرت أنها لا تُقهر وأنها صلبة ولا تهزم.
وأشار الوزير إلى أنه سمع مراراً من مسؤولين أجانب قولهم: “لقد أدهشتم العالم، ولم يكن أحد يتصور أنكم ستقفون في وجه أمريكا والعدو ولن تحنوا رؤوسكم”. وأضاف: “ذلك العدو نفسه الذي غرّد بدعوتنا للاستسلام غير المشروط هو ذاته من جاء للتفاوض وقد ربحنا في الحرب الأخلاقية، حرب الشرف والكرامة”.
وكشف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة.
وأدلى بيزشكيان بهذه التصريحات خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني تعليقاً على اجتماعه الأخير مع خامنئي الذي استمر 7 ساعات. وصف الرئيس الإيراني الاجتماع بأنه كان جيدًا للغاية مشيرًا إلى أن “سبل معيشة مواطنينه والتوظيف والإسكان كانت من بين أبرز الملفات التي نوقشت”.
وأضاف: “تحدثنا أيضًا عن المشكلات الناجمة عن العقوبات الأمريكية على طهران”.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري بأن بيزشكيان التقى المرشد بمناسبة بدء عامه الثالث في رئاسة بلاده.
وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن خامنئي استقبل بيزشكيان في أواخر يوليو الماضي وأجرى معه حوارًا تناول فيه الأوضاع المعيشية ومستقبل بلادهم.
ومن جانبه أعلن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن بلاده تعتزم إعادة 95 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى دورة الإنتاج ضمن جهودها لإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة التي تعرضت لأضرار خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وأعلن مسؤول حكومي إيراني أن إيران تتوقع استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يومياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي خلال الأشهر المقبلة بعدما تسببت الضربات الجوية في توقف نحو 230 مليون متر مكعب يومياً من الإنتاج منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

