أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن القاهرة تجري اتصالات مع الجانب الإيراني في إطار جهودها لخفض التصعيد في المنطقة، بالإضافة إلى تواصلها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وشدد عبد العاطي، خلال مقابلة مع قناة “العربية” اليوم الأربعاء، على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد للخروج من الأزمات الراهنة، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
مصر تدرس الانضمام للتحالف البحري
قال وزير الخارجية إن مصر تدرس الانضمام إلى التحالف البحري، مؤكدًا أن أي التزامات عسكرية يجب أن تُدرس بعناية لاتخاذ القرار السليم.
وأضاف أنه قد تم مشاركة مصر في الاجتماعات الأخيرة للتحالف البحري متعدد الجنسيات، مشيرًا إلى ضرورة دراسة أي التزامات عسكرية بعناية قبل اتخاذ القرار المناسب.
وشدد عبد العاطي على أهمية حرية الملاحة الدولية وعدم السماح لأي طرف بعرقلتها، مؤكدًا ضرورة احترام القانون الدولي في هذا الشأن، حيث أن وضع أي عوائق يؤثر على جميع دول العالم وسلاسل الإمداد.
وأشار وزير الخارجية إلى تنسيق مصر مع الأشقاء في قطر وسلطنة عمان، بالإضافة إلى الاتصالات الجارية مع الجانب الإيراني ضمن جهود خفض التصعيد.
مشروع الإعلان المشترك بشأن مضيق هرمز
ودعا إيران إلى قبول مشروع الإعلان المشترك مع عمان لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن مصر تتحدث مع جميع الأطراف الفاعلة من أجل خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية.
لا حلول عسكرية لأزمات المنطقة
أضاف عبد العاطي أنه يجب مضاعفة الجهود لخفض التصعيد بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا المقررة وفق مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى إمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة التفاوض إذا كانت هناك إرادة سياسية ونوايا حسنة من الأطراف المعنية.
وأوضح أن المنطقة قد جربت الحرب والتصعيد في فبراير الماضي، وكانت النتيجة مزيدًا من عدم الاستقرار ومشكلات في الملاحة الدولية. كما أشار إلى أن شعوب المنطقة تدفع ثمن التصعيد عبر التأثير على أمن الطاقة والغذاء نتيجة تضرر سلاسل التوريد والإمداد.
تأثير الأحداث الإقليمية على مصر
قال بدر عبد العاطي إن مصر تعد من أكثر الدول تضررًا بسبب تطورات ما بعد 7 أكتوبر وصولاً إلى التصعيد الأخير في إيران. وأكد حرص القاهرة على التعاون مع الأطراف الفاعلة والوسطاء لخفض التصعيد.
وأشار إلى أن الوضع المتأزم سواء في مضيق هرمز أو منطقة البحر الأحمر له انعكاسات سلبية شديدة على مصر ودول المنطقة. لذا تسعى مصر للعمل على خفض التصعيد بالتعاون مع الأطراف الفاعلة والوسطاء.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تعمل على وقف التصعيد والدفع بالحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن جميع التطورات الأخيرة تؤكد وجهة نظر مصر بأن التصعيد يؤدي إلى عدم الاستقرار.
وشدد على أن الحلول العسكرية لا تؤدي للاستقرار بل تزيد الخسائر الاقتصادية والمعاناة لشعوب المنطقة.
مصر: لن نسمح بسدود جديدة على النيل
وفيما يخص نهر النيل، قال عبد العاطي إن مصر لن تسمح بأي إجراءات أحادية جديدة عليه، مؤكدًا أن هذا موقف ثابت. وأضاف “لن نسمح بإقامة سدود إضافية على النيل”، مشددًا على حق مصر في الدفاع الشرعي عن مصالحها وأمنها المائي.
وأكد وزير الخارجية أنه لن يتم قبول أي اتفاق بشأن نهر النيل لا يحمل إلزامًا قانونيًا.
ملف السودان
وفيما يتعلق بالسودان، قال الوزير إن مستقبل السودان هو من اختصاص قيادته وشعبه دون تدخل خارجي.
العلاقات المصرية الخليجية
أكد عبد العاطي أن العلاقات المصرية الخليجية هي علاقات أبدية وتاريخية ولا تقوم فقط على المصالح المشتركة بل تعتمد أيضًا على وحدة المصير. وأوضح حرص مصر على تعزيز الدعم والتطوير للعلاقات المصرية الخليجية في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجهها المنطقة.
كما أوضح أن التحديات التي تواجه المنطقة لا تستهدف دولة معينة ولا بديل عن التنسيق والتشاور لمواجهتها. وشدد عبد العاطي على ضرورة التحرك بشكل مشترك لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تمس المصالح والأمن القومي.
خطة ترمب للسلام في غزة
قال وزير الخارجية إنه يجب تطبيق خطة ترمب للسلام في غزة بشكل متكامل وليس انتقائي. وأوضح عبد العاطي أن الخطة واضحة وتحظى بدعم دولي كونها أُقرت في مجلس الأمن. كما أشار إلى عدم استكمال المرحلة الأولى منها حتى الآن خاصة فيما يتعلق بالشأن الإنساني، حيث لم تنفذ إسرائيل استحقاقاتها الخاصة بالمعابر وتأهيل المستشفيات في غزة.
Additionally, he noted that the second phase of Trump’s plan includes the demilitarization of the area and the withdrawal of Israel from the sector.

