كشف قراء عدادات بشركة “إشعاع” للخدمات العامة، المسؤولة عن قراءة عدادات الكهرباء، عن معاناة عدد من العاملين بفرع الشركة في قنا، حيث أفادوا بعدم التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى خصم مبالغ من رواتبهم تحت بند جزاءات مرتبطة بعدم تحقيق “التارجت الوهمي”.
وقال أحد العاملين، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لـ”مصراوي”، إنه و55 عاملًا آخرين تقدموا بشكوى إلى مكتب العمل ضد الشركة تحمل رقم 76 لسنة 2026، بسبب عدم حصولهم على الحد الأدنى للأجور كما هو منصوص عليه في عقود العمل.
– خصومات بحجة عدم تحقيق التارجت
وأوضح أن راتبه، بعد خصم الجزاءات، أصبح يتجاوز نصف الحد الأدنى للأجور بقليل، مشيرًا إلى أن الخصومات تأتي نتيجة عدم تحقيق النسبة المحددة لقراءة العدادات في المنطقة المكلف بها.
وأشار العامل إلى أن العقد يلزمه بتحقيق نسبة تتجاوز 85% من قراءات العدادات في المنطقة المعينة له، مؤكدًا أنه يحقق هذه النسبة، ولكنه فوجئ بإضافة عدادات على نظام الشركة لا وجود لها على أرض الواقع، مما يجعل الوصول إلى النسبة المطلوبة أمرًا مستحيلًا.
وأضاف مثالاً توضيحيًا: إذا كان عدد العدادات المكلف بها في المنطقة يبلغ فعليًا 4000 عداد وفق نظام الشركة، بينما يظهر على الأوراق أكثر من 5000 عداد، فلن يتمكن من تحقيق النسبة المستهدفة نظرًا لعدم وجود تلك العدادات.
وأشار إلى أن آخر راتب حصل عليه عن شهر يوليو الماضي كان أقل من 5000 جنيه، موضحًا أن قيمة المنحة الشهرية شهدت انخفاضًا تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، إذ تراجعت من 1050 جنيهًا إلى 900 جنيه ثم إلى 500 جنيه لمدة شهرين قبل أن تتراوح مؤخرًا بين 200 و300 جنيه.
كما أشار إلى أن العاملين يتلقون إخطارًا بالجزاءات الموقعة عليهم بشكل شفهي دون الحصول على مستندات توضح أسباب الخصم أو قيمته.
– رفض استخراج مفردات المرتب ومديونية للتأمينات
وقال عامل آخر إنه يطالب منذ نحو أربعة أشهر إدارة شؤون العاملين باستخراج مفردات مرتب إلا أن طلبه قوبل بالمماطلة والتهرب وانتهى بالرفض.
كما أضاف أنه حاول استخراج برنت تأميني إلا أن موظف التأمينات بفرع قنا طالبه بالتوجه إلى القاهرة لاستخراجه مبررًا ذلك بوجود مديونية على الشركة لصالح التأمينات تصل إلى نحو 100 مليون جنيه. وأكد أن الشركة تخصم منه ومن زملائه مبالغ شهرية تحت بند التأمينات العامة والخاصة.
وذكر أن قيادات الشركة بمحافظة قنا لا تنقل الصورة الحقيقية لقيادات الشركة الرئيسية بشأن تحديات العمل التي تواجههم في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وتباعد القرى سواء في المناطق الصحراوية أو وسط الأراضي الزراعية. كما أشار إلى اضطرار العاملين للتنقل سيرًا على الأقدام نظرًا لصعوبة المواصلات وارتفاع تكاليف الانتقال.
واستطرد بأن نظام العمل في الشركة كان يعتمد في البداية على قراءة نسبة محددة من العدادات دون الالتزام بعدد ساعات عمل محدد مراعاةً لارتفاع درجات الحرارة وإغلاق المحال التجارية خلال ساعات الصباح. إلا أن الشركة ألزمتهم لاحقًا بالعمل من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً قبل أن تتراجع عن هذا القرار لاحقاً بعد انخفاض نسب قراءة العدادات.
واختتم العاملون حديثهم بأنهم سلكوا الطريق القانوني للحصول على حقوقهم دون تقصير أو انقطاع عن العمل، وذلك إيماناً منهم بتطبيق القانون بشكل صارم وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

