كشفت عالمة النفس يلينا ماتفييفا، مستشارة نوم الأطفال، عن مشاكل اضطرابات النوم التي يعاني منها الأطفال، والتي تعود بشكل رئيسي إلى إجهاد الجهاز العصبي نتيجة التغيرات في البيئة المحيطة بهم.

وأشارت إلى أن من أبرز هذه التغيرات الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، مما يتطلب وقتًا أطول للوصول إلى حالة من الهدوء، حيث أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات هذه الأجهزة يقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى إجهاد حسي.

كما أوضحت أن الأطفال يتعرضون لمحفزات كثيفة خلال فترة زمنية قصيرة تفوق تلك التي كانوا يحصلون عليها من اللعب التقليدي لفترات طويلة.

لذا يُنصح بإبعاد الأجهزة الإلكترونية عنهم قبل النوم بساعة على الأقل لضمان هدوء الجهاز العصبي. وأكدت أن نمط الحياة السريع والمليء بالنشاطات يؤخر وقت النوم، ونصحت بعدم إهمال القيلولة في مرحلة المدرسة لأهميتها الكبيرة.

كما نفت الاعتقاد السائد بأن الأطفال المتعبين ينامون بسرعة أكبر، موضحة أن الجهاز العصبي يحتاج إلى وقت إضافي للاسترخاء عند الإرهاق.

وشددت على أهمية تنظيم الروتين اليومي مع التركيز على النوم كعنصر أساسي لنمو صحي. وأكدت ضرورة فهم الأهل لأهمية النوم كجزء من الصحة العامة مما يسهل تنظيمه للعائلة بأكملها.

من جانبها، أشارت الدكتورة آنا شاترافكينا إلى أن قلة النوم قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، موضحة أنه يجب أن يكون الطفل قادرًا على ترك الهاتف أثناء الأنشطة اليومية دون صعوبة. وذكرت أن التعلق المفرط بالجهاز وظهور نوبات غضب عند منعه قد يشير إلى بداية مشكلة إدمانية.