قال الدكتور أسامة الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، إن الأشهر الحرم تمثل في جوهرها دعوة إلهية لصناعة السلام ونشر الأمان، والقضاء على النزاعات والخصومات، مؤكدًا أن هذه الأشهر تحمل معاني تربوية عظيمة في حياة الإنسان.

وأوضح خلال حلقة برنامج مع الناس المذاع على قناة الناس، أن شهر الله المحرم حظى بإضافة تشريف إلى الله سبحانه وتعالى، كما ورد في السنة النبوية، مشيرًا إلى أن من أعظم الهدايا التي منحها الله لعباده في هذا الشهر صيام يوم عاشوراء.

وأضاف أن النبي ﷺ قال: «أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله»، موضحًا أن هذا التعبير النبوي يفتح أمام المسلم باب الرجاء في رحمة الله، ويؤكد سعة فضله وكرمه.

عالم بالأوقاف: صيام عاشوراء هدية إلهية تكفّر ذنوب عام كامل

وبيّن أن مفهوم “الهدية” يعكس علاقة قائمة على المحبة والتقدير، حيث يمنح الله عباده أعمالًا يسيرة بأجور عظيمة، لافتًا إلى أن صيام يوم واحد فقط يقابله تكفير ذنوب عام كامل، وهو من مظاهر الكرم الإلهي.

وأشار إلى أن هذه المواسم الإيمانية جاءت مراعاة لطبيعة الإنسان الذي قد يضعف أو يقصّر، فتكون بمثابة محطات لتجديد الإيمان والعودة إلى الله، داعيًا إلى اغتنام هذه الفرص وعدم ترك الأيام تمر دون عمل صالح.

وأكد أن المقصود ليس مجرد بيان الثواب، بل ترسيخ معنى الاتصال الدائم بالله، واستحضار سعة رحمته، والعمل على استثمار الوقت بدلًا من إهداره، مشددًا على ضرورة الاستعداد لمواسم الطاعات لتحقيق الاستفادة الحقيقية منها.