أكدت دراسات حديثة أن المشي السريع يوميًا يُعد من أبسط العادات التي يمكن أن تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وقد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عند ممارسته بانتظام ضمن نمط حياة صحي.
ويشير أطباء القلب إلى أن النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين كفاءة عضلة القلب، وتعزيز الدورة الدموية، وخفض مستويات ضغط الدم، وهي عوامل تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أمراض القلب.
وأوضحت الأبحاث أن المشي بوتيرة متوسطة إلى سريعة لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يوميًا قد يساعد في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس.
كما يساهم المشي في تحسين مستويات الكوليسترول، من خلال رفع الكوليسترول الجيد (HDL) والمساعدة في تقليل الكوليسترول الضار (LDL) لدى بعض الأشخاص، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي صحي.
ومن الفوائد الأخرى للمشي أنه يساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، ما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وهو أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب.
ويؤكد الخبراء أن ممارسة المشي بانتظام قد تساعد أيضًا في الحفاظ على وزن صحي، وتقليل التوتر، وتحسين جودة النوم، وهي عوامل تنعكس إيجابًا على صحة القلب.
وينصح المختصون بمحاولة إدخال الحركة إلى الروتين اليومي، مثل استخدام السلالم بدلًا من المصعد، أو المشي لمسافات قصيرة بدلًا من استخدام السيارة كلما أمكن.
كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو لديهم مشكلات صحية مزمنة استشارة الطبيب قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد.
وفي النهاية، يُعد المشي اليومي من أسهل العادات الصحية وأكثرها فائدة، إذ قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى جانب تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة عند ممارسته بانتظام.

