شهدت لجان امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة في مختلف محافظات الجمهورية، يوم الخميس 9 يوليو 2026، تبايناً ملحوظاً في ردود أفعال الطلاب وأولياء الأمور بعد انتهاء امتحاني الفيزياء (للشعبة العلمية) والتاريخ (للشعبة الأدبية).

سادت أجواء من الارتياح والبهجة في معظم المحافظات، حيث جاءت الأسئلة مطمئنة وعوضت صدمة الامتحانات السابقة. وفي المقابل، تعالت أصوات الشكوى وضيق الوقت داخل بعض لجان الصعيد.

رصد “مصراوي” الأجواء الميدانية والتفاصيل الكاملة من محيط اللجان في 6 محافظات كما يلي:.

الفيزياء تخالف التوقعات المرعبة في المنوفية

تنفّس طلاب الثانوية العامة بمحافظة المنوفية الصعداء بعد خروجهم من لجان امتحاني الفيزياء والتاريخ.

أكد عدد كبير من الطلاب لـ”مصراوي” أن الامتحانين جاءا في مستوى الطالب المتوسط، وأن مادة الفيزياء تحديدًا خالفت جميع التوقعات السابقة التي سادت حالة من الرعب والتوتر بسبب صعوبة المادة في الأعوام الماضية.

وأوضح طلاب الشعبة العلمية أن الأسئلة كانت واضحة ومباشرة، ولم تخرج عن المقررات الدراسية، واقتصر الأمر على حاجة بعض الجزئيات إلى تركيز أكبر.

وفي السياق ذاته، أكد طلاب الشعبة الأدبية أن امتحان التاريخ جاء متوازناً وخالياً من التعقيدات، وهو ما انعكس فوراً على أولياء الأمور الذين افترشوا محيط اللجان منذ الصباح الباكر، لتتحول ملامح القلق والترقب إلى ابتسامات عريضة ودعوات لأبنائهم بالتوفيق.

طلاب كفر الشيخ: “الفيزياء أنقذتنا من صدمة الكيمياء”

وفي محافظة كفر الشيخ، سادت حالة من الارتياح النسبي الممزوج بالرضا بين طلاب الشعبة العلمية عقب أداء امتحان الفيزياء الذي ضم 44 سؤالاً تنوعت بين الاختيار من متعدد والأسئلة المقالية.

وقالت الطالبة أميرة مصطفى لـ”مصراوي”: “كان الامتحان مطمئناً إلى حد كبير ومثّل انفراجة حقيقية بعد صعوبة امتحان الكيمياء. وقت الإجابة كان كافياً للحل والمراجعة.”.

واتفق معها الطالب حسن محمود مشيراً إلى أن المستوى العام كان مرضياً باستثناء 3 نقاط شابتها بعض الصعوبة والغموض.

وعلق الطالب إسماعيل فتح الله قائلاً: “الامتحان أنقذنا اليوم، وجاء متوازناً وفي مستوى الطالب الذي استذكر دروسه جيداً.”.

بدورهم، طالب أولياء الأمور واضعي الامتحانات بمراعاة النقاط الغامضة أثناء وضع نموذج الإجابة وتوزيع الدرجات لضمان تكافؤ الفرص.

فرحة عارمة في بني سويف

ولم يختلف المشهد كثيراً في لجان محافظة بني سويف، حيث غمرت السعادة وجوه الطلاب عقب خروجهم من لجنة الفيزياء. وأجمع الطلاب على أن الامتحان راعى الفروق الفردية وابتعد عن الألغاز.

وأكد الطلاب أن الجزئيات كانت واضحة ومن صميم المنهج، مشيدين بملائمة الوقت المخصص لزمن الامتحان. وتمكنوا من إنهاء الإجابات ومراجعتها بدقة قبل تسليم الأوراق، مما أسهم في رفع حالتهم المعنوية ومشاركة أولياء أمورهم الفرحة والارتياح أمام اللجان.

تباين طفيف حول المسائل الحسابية في الإسماعيلية

استقبلت 34 لجنة امتحانية بمحافظة الإسماعيلية 12 ألفاً و827 طالباً وطالبة موزعين على 8 إدارات تعليمية.

وأكد أيمن موسى، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسماعيلية، أن اللجان شهدت إجراءات تنظيمية وأمنية صارمة تضمنت استخدام العصا الإلكترونية للكشف عن الهواتف المحمولة والساعات والسماعات الإلكترونية لمنع الغش وتحقيق تكافؤ الفرص.

وعقب خروج الطلاب، برز تباين طفيف في الآراء؛ حيث رأى فريق من طلاب العلمي أن امتحان الفيزياء جاء في مستوى الطالب المتوسط. إلا أن المسائل الحسابية استهلكت وقتاً أطول مما حال دون مراجعة بعضهم بالشكل الكافي. وفي الشعبة الأدبية، أشار الطلاب إلى أن امتحان التاريخ جاء مباشراً بشكل عام مع وجود بعض الصياغات الجديدة وغير المعتادة للأسئلة والتي تطلبت جهداً إضافياً لفهمها.

استياء بين الطالبات في أسيوط

على النقيض تماماً، خيم الحزن على محيط لجان الفتيات بمحافظة أسيوط؛ حيث سيطرت حالة من الاستياء الشديد ودخلت طالبات في نوبات بكاء عقب انتهاء لجنة الفيزياء.

وأكدت طالبات الشعبة العلمية بأسيوط أن الامتحان جاء فوق مستوى الطالب المتوسط ومال إلى الصعوبة بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.

وتركزت شكوى الطالبات حول عامل الوقت؛ حيث تضمن الامتحان ما بين 45 إلى 46 سؤالاً اتسمت بالطول والتعقيد مما جعل الوقت المخصص غير كافٍ للتفكير والحل.

وعلى الجانب الآخر، جاء تقييم مادة التاريخ لطلاب الأدبي بأسيوط إيجابياً نسبياً؛ حيث أكدت الطالبات أن الأسئلة جاءت بشكل عام ضمن مستوى الطالب المتوسط مع وجود بعض الفقرات الدقيقة التي تميز الطالب المجتهد. لكن الوقت كان مناسباً تماماً لمحتوى الورقة الامتحانية.

شكاوى من طول الأسئلة في جنوب سيناء

وفي أقصى شرق البلاد، تباينت ردود أفعال طلاب القسم العلمي بمحافظة جنوب سيناء حول أسئلة امتحان مادة الفيزياء بينما اتفق طلاب القسم الأدبي على سهولة امتحان التاريخ مع تحفظهم على طول ورقة الأسئلة.

وفي جولة لـ”مصراوي” بمدينة الطور قال الطالب زياد عصام (بلجنة مدرسة الزهور الثانوية بنات): “أسئلة الفيزياء جاءت تفوق مستوى الطالب المتوسط وتضمنت جزئيات عديدة لقياس مهارات الطالب المتفوق فضلاً عن كونها تفوق الوقت المخصص للحل.” وعقّب الطالب محمد السيد برأي مغاير موضحاً: “الأسئلة جاءت مناسبة وأسهل بكثير من امتحان الكيمياء الماضي ولكن عيبها الوحيد هو الطول.” فيما أضاف الطالب ياسر كريم أن معظم الأسئلة اتسمت بالصعوبة النسبية وخلوها من أفكار النماذج الاسترشادية.

وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من الرضا بين طلاب الأدبي؛ حيث أفادت الطالبة إسراء محمود بأن امتحان التاريخ جاء سهلاً ومعظمه مستوحى من النماذج الاسترشادية ولكنه كان طويلاً ويحتاج إلى وقت إضافي للمراجعة.

جدير بالذكر أن امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026 انطلقت منتصف شهر يونيو الماضي ومن المقرر أن تختتم أعمالها رسمياً في العاشر من يوليو الجاري وسط استمرار حالة الطوارئ والمتابعة من غرف العمليات بمختلف المحافظات.