لم تكن رحلة أحمد حمادة إبراهيم، ابن قرية التابوت التابعة لمركز ملوي في جنوب محافظة المنيا، نحو المركز الأول على مستوى الجمهورية في التعليم الفني التجاري سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات والاجتهاد. فقد جمع بين الدراسة والعمل اليومي داخل مزرعة دواجن يمتلكها والده، حتى تمكن من تحقيق حلمه ورفع اسم قريته ومحافظته بين أوائل الجمهورية.

من مزرعة دواجن إلى قمة الجمهورية: قصة كفاح الأول بالتعليم الفني التجاري من المنيا

يقول أحمد إن لحظة معرفته بالنتيجة كانت مختلفة، إذ تلقى الخبر عبر وسائل الإعلام قبل أن تتوالى عليه اتصالات التهنئة من الأهل والأصدقاء. مؤكدًا أن فرحته الحقيقية جاءت بعد سنوات من التعب والإصرار، مشيرًا إلى أن نتيجة الدبلومات الفنية كانت بالنسبة له بداية لتحقيق حلم طال انتظاره.

بين الدراسة والعمل

وأوضح أحمد أنه كان يعمل يوميًا مع والده في مزرعة الدواجن، وفي الوقت نفسه يحرص على استكمال مذاكرته. قائلاً: “كنت أعمل وأذاكر في نفس الوقت، وكان يجب عليّ التوفيق بين الشغل والدراسة، لأنهما كانا جزءًا أساسيًا من حياتي.”.

وأضاف أن تنظيم الوقت كان مفتاح النجاح، حيث كان يخصص ساعات للعمل لمساعدة أسرته، ثم يعود لاستكمال دراسته. مؤمنًا بأن الاجتهاد هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام مهما كانت التحديات. وأكد أن التعليم الفني يمنح الطلاب فرصًا كبيرة للنجاح إذا امتلكوا الإرادة.

حلم كلية الزراعة

وأشار الأول على الجمهورية إلى أن حلمه منذ سنوات كان الالتحاق بكلية الزراعة، موضحًا: “كنت أتمنى تحقيق أمنيتي ودخول كلية الزراعة، والحمد لله تعبت حتى حققت ما كنت أحلم به.”.

وأكد أن أسرته، وفي مقدمتها والده، كانت الداعم الأكبر له طوال سنوات الدراسة، حيث شجعه على الاستمرار وعدم الاستسلام للظروف حتى استطاع الوصول إلى هذا الإنجاز الذي وصفه بأنه ثمرة تعب سنوات طويلة.

رسالة لكل طالب

واختتم أحمد حديثه برسالة إلى الطلاب دعاهم خلالها إلى التمسك بأحلامهم وعدم الاستسلام لأي ظروف. مؤكدًا أن النجاح لا يرتبط بالإمكانات المادية وإنما بالإصرار والاجتهاد وحسن استغلال الوقت.

وأضاف أن العمل الشريف لا يتعارض مع التفوق الدراسي بل قد يكون دافعًا قويًا لتحقيق النجاح. موجهًا الشكر لكل من سانده في رحلته ومؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل بداية جديدة لتحقيق طموحه مع استمرار متابعته لأخبار التعليم وطلاب المنيا ومحافظة المنيا والتعليم الفني وأوائل الجمهورية.