ساد الارتياح المشوب بالحذر بين طلاب الثانوية العامة بمحافظة الشرقية، عقب انتهاء امتحاني الكيمياء للشعبة العلمية والجغرافيا للشعبة الأدبية، بينما خيمت أجواء الحزن على لجنة مدرسة إبراهيم صفا الثانوية بمدينة فاقوس، حيث ارتدت الطالبات الزي الأسود حدادًا على زميلتهن “جنة” التي توفيت إثر أزمة صحية مفاجئة خلال أداء امتحان اللغة العربية الأحد الماضي.
وأدى نحو 69 ألفًا و684 طالبًا وطالبة امتحانات اليوم داخل 172 لجنة موزعة على مستوى الإدارات التعليمية بالمحافظة، وسط إجراءات تنظيمية وتأمينية مكثفة لضمان انتظام سير الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب.
تباينت آراء طلاب الشعبة العلمية بشأن امتحان الكيمياء، إذ أكد عدد منهم أن الأسئلة جاءت في مستوى الطالب المتوسط، خاصة لمن تدرب على النماذج الاسترشادية وراجع جيدًا قبل الامتحان، بينما رأى آخرون أن بعض الجزئيات اتسمت بدرجة من الصعوبة واحتاجت إلى تركيز ووقت أطول، مشيرين إلى أنهم تمكنوا من الإجابة عن معظم الأسئلة، لكن ضيق الوقت حال دون مراجعة بعض الإجابات بشكل كاف.
وفي المقابل، وصف عدد من طلاب الشعبة الأدبية امتحان الجغرافيا بأنه جاء مباشرًا وفي متناول أغلب الطلاب، بينما أشار آخرون إلى أن بعض الأسئلة تضمنت أفكارًا غير تقليدية استلزمت التفكير والتركيز، إلا أنها لم تخرج عن المنهج الدراسي.
شهدت لجنة مدرسة إبراهيم صفا الثانوية بفاقوس مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث دخلت الطالبات اللجنة مرتديات الملابس السوداء تعبيرًا عن حزنهن على وفاة زميلتهن، في لفتة عكست حجم التأثر الذي تركه رحيلها بين زميلاتها.
حرص محمد رمضان، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، على التواجد منذ الساعات الأولى أمام اللجنة لمتابعة انتظام دخول الطلاب والاطمئنان على سير الامتحانات، كما وزع زجاجات مياه معدنية على الطالبات وقدم لهن كلمات دعم وتحفيز داعيًا إياهن إلى التحلي بالهدوء والثقة بالنفس والتركيز داخل اللجان لتحقيق أفضل النتائج.
وأوضح وكيل الوزارة أن إجمالي الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة بالمحافظة يبلغ 69 ألفًا و684 طالبًا وطالبة، منهم 11 ألفًا و154 طالبًا بالشعبة الأدبية، و46 ألفًا و224 طالبًا بشعبة علمي علوم، و12 ألفًا و207 طلاب بشعبة علمي رياضة، بالإضافة إلى 99 طالبًا بالنظام القديم يؤدون الامتحانات داخل 172 لجنة تشمل لجنتين للمكفوفين وضعاف البصر ولجنة لمدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM).
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، استمرار رفع درجة الاستعداد بجميع الأجهزة التنفيذية وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لتوفير المناخ الملائم للطلاب من خلال تأمين اللجان وانتشار سيارات الإسعاف والأطقم الطبية وضمان جاهزية مرافق الكهرباء والمياه والاتصالات للتعامل الفوري مع أي طوارئ بما يضمن انتظام سير الامتحانات وحتى انتهائها في أجواء آمنة ومستقرة.

