أوضح الدكتور أندريه سكالني، الأستاذ المساعد بكلية الطب في الجامعة الروسية للصداقة، أن الفواكه غنية بالألياف والسكر، لذا يُفضل عدم الإفراط في تناولها نظراً لصعوبة هضم كميات كبيرة من السكر والألياف بشكل ملائم من قبل الجسم.

يشير الدكتور إلى أنه لا توجد أضرار غامضة للفواكه بحد ذاتها، إلا أن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يعرّض الجسم لتلقي كمية مفاجئة من الألياف والسكريات. مما يستدعي من الجهاز الهضمي والبكتيريا المعوية بذل جهد أكبر لمعالجتها. ولدى الكثيرين، يصبح هذا التحدي مرهقاً، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة.

يذكر الدكتور أن كيلوغراماً واحداً من الكرز يحتوي على 20 إلى 30 غراماً من الألياف، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات البالغ اليومية تقريباً.

وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للألياف في تعزيز حركة الأمعاء ومساعدتها في التخلص من السموم، تكمن المشكلة في عدم توفر إنزيمات في الأمعاء الدقيقة لهضمها بالكامل. ما يصل منها إلى الأمعاء الغليظة يصبح غذاءً للبكتيريا التي تعالجه بنشاط، مما ينتج عنه إطلاق غازات مثل الهيدروجين والميثان وثاني أكسيد الكربون، وهو أحد الأسباب الرئيسية لشعور الكثيرين بالانتفاخ وقرقرة الأمعاء.

ويشير سكالني إلى أن هذا ينطبق على السكريات أيضاً. فمثلاً يحتوي كيلوغرام واحد من الكرز على حوالي 120 غرامًا من السكر، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما بين 25 و30 غرامًا يومياً.

ويقول: “تناول كمية كبيرة من الفركتوز دفعة واحدة قد يرهق الجهاز الهضمي. وبالنسبة لبعض الأشخاص، لا يمتص جيدًا في الأمعاء الدقيقة، ويصل جزء كبير منه إلى القولون حيث يخضع للتخمر أيضاً. وهذا بدوره يزيد من الغازات والشعور بعدم الراحة”.

ووفقاً له، إذا كان الشخص معتادًا على تناول كمية قليلة من الألياف، فعليه عدم تناول كمية كبيرة من الفاكهة أو الثمار دفعة واحدة. بل يُفضل زيادة حجم الحصة تدريجياً لإتاحة الوقت للجسم للتكيف. وإذا شعر الشخص بأي انزعاج بعد تناول كمية صغيرة، يجب التوقف عن الأكل وإراحة الجهاز الهضمي. أما إذا كانت الأعراض شديدة، فمن الأفضل استشارة الطبيب فوراً.