في زمنٍ أصبحت فيه صناعة الإنسان هي الاستثمار الحقيقي للأوطان، يبرز اسم الأستاذ الدكتور طايع عبد اللطيف طه كواحد من أبرز الرموز الأكاديمية والوطنية التي كرّست مسيرتها لإعداد أجيال من الشباب، وغرس قيم الانتماء والوعي والمسؤولية في نفوسهم.

وُلِد الدكتور طايع عبد اللطيف في قرية برمبال بمركز منية النصر في محافظة الدقهلية عام 1954. تلقى تعليمه قبل الجامعي هناك، ثم التحق بكلية الزراعة في جامعة عين شمس عام 1972، حيث تخرج بامتياز مع مرتبة الشرف. وبعد تكليفه كمعيد بالكلية، حصل على الماجستير ثم الدكتوراه من بلجيكا.

على مدار سنوات طويلة، لم يكن الدكتور طايع مجرد أستاذ جامعي فقط، بل كان مدرسةً في إعداد القيادات الشابة. لقد آمن بأن بناء العقول هو الطريق الأقصر لبناء الأوطان.

خلال مسيرته الأكاديمية، تولى العديد من المناصب منها مستشارًا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومشرفًا عامًا على معهد إعداد القادة. أسهم في تخريج آلاف الشباب الذين أصبحوا نماذج مشرفة في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

امتدت بصماته إلى التعاون بين مؤسسات الدولة، حيث كان حلقة وصل فاعلة بين وزارات التعليم العالي والثقافة والشباب والرياضة، والهيئة الوطنية للإعلام والمجلس القومي لشؤون الإعاقة. وهذا يعكس إيمانه بأن تنمية الإنسان هي مسؤولية وطنية مشتركة.

كما لعب دورًا بارزًا في تنظيم الندوات التثقيفية بالجامعات المصرية بالتعاون مع إدارة الشؤون المعنوية، إيمانًا منه بأهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.

إسهامات الدكتور طايع عبداللطيف لم تقتصر على الجامعات فقط، بل امتدت إلى عضوية العديد من اللجان والمجالس الوطنية مثل المجلس الأعلى للثقافة والمجلس القومي للمرأة وصندوق التمويل الأهلي لرعاية النشء. ليظل حاضرًا في كل موقع يخدم الشباب ويصنع المستقبل.

إن تكريم الأستاذ الدكتور طايع عبد اللطيف طه هو تكريم لقيمة العلم ورسالة تؤكد أن من يزرع في عقول الشباب الوعي والأمل يترك أثرًا يبقى لأجيال. فهو واحد من النماذج الوطنية التي تستحق كل التقدير لما قدمه من عطاء مخلص في خدمة التعليم والشباب والوطن.

وقبل كل ذلك، يتمتع الدكتور طايع بأدب جم وتواضع العلماء الرفيع ومازال مهمومًا ببلده ويحلم دوماً بتقدمه حتى ينال المكانة التي يستحقها في مصاف الدول المتقدمة.