«تاجر السلاح» الذي ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن يمتلك ما يبيعه، حيث كانت الصور التي نشرها على صفحته مجرد وسيلة للإيقاع بضحاياه والاستيلاء على أموالهم.

بدأت القصة عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع أسلحة بيضاء، مستهدفة راغبين في الشراء عبر الإنترنت.

وبعد فحص الصفحة وتتبع نشاط القائم عليها، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هويته، ليتبين أنه طالب له معلومات جنائية ومقيم بدائرة مركز شرطة نجع حمادي بمحافظة قنا.

طالب في قنا ينتحل صفة تاجر سلاح

بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تم ضبط المتهم وعُثر بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد تورطه في إدارة الصفحة وممارسة النشاط محل البلاغ.

وخلال مواجهته، لم يجد المتهم سبيلًا للإنكار، واعترف بإنشاء الصفحة ونشر صور لأسلحة بيضاء كان يحصل عليها من شبكة الإنترنت، واستخدامها كواجهة لإيهام المستخدمين بأن تلك الأسلحة متاحة للبيع بالفعل.

لكن خطته لم تكن تنتهي عند الاتفاق مع الضحية على شراء أحد المنتجات الوهمية.

بحسب اعترافات المتهم، كان يستدرج ضحاياه من خلال الصور والأسعار، ثم يطلب منهم تحويل الأموال عبر إحدى المحافظ الإلكترونية، وبمجرد وصول المبلغ إليه كان يعمد إلى إغلاق هاتفه والاختفاء، لتكتشف الضحية أنها تعرضت لعملية نصب وأن المنتج الذي دفعت ثمنه لم يكن موجودًا من الأساس.

وبذلك، تحولت الصفحة التي تبدو في ظاهرها كمنصة لبيع الأسلحة إلى أداة للاحتيال الإلكتروني، باستخدام صور مأخوذة من الإنترنت واستغلال رغبة الضحايا في الشراء.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم وتحرير المحضر بالواقعة والعرض على النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات.