تدفّق أكثر من خمسة آلاف مشاهد من عشاق الموسيقى المعاصرة للاستمتاع بإحدى أبرز سهرات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، الذي يقام برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار. ويُنظم المهرجان دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ويديره المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه.

على مسرح المحكى، وبين مساحات النغم المعاصر، خلقت المغنية الشابة سمر طارق حالة فنية فريدة استعرضت خلالها ملامح تجربتها الإبداعية التي تمزج بين أصالة الألحان الشرقية والطابع الغربي. وقدمت مجموعة من أعمالها الخاصة التي عبّرت من خلالها عن مشاعر وتفاصيل إنسانية قريبة من وجدان جيلها.

شملت قائمة الأغنيات: «لو»، «ليه»، «كده»، «طوفنا»، «كل اللي فات»، «دبل البستان»، «عتمة»، «معلش»، «مراية»، «2002»، «حجرة ورقة ومقص»، «ده خطير»، «سنة حلوة يا جميل»، «عادي»، «تفاصيل»، «فخر العرب»، «ضل»، و«مسافات» و«ثيرابي». كما أدت عددًا من مؤلفات الموسيقى العربية بأسلوبها المميز، منها أغنية «من حبي فيك يا جاري».

واكتملت ملامح الليلة مع المغني الأردني عزيز مرقة وفرقته، حيث قدم مشروعه الموسيقي القائم على المزج بين أشكال موسيقية متنوعة مثل الروك والجاز. تناولت صياغته الفنية تفاصيل الحياة اليومية بصورة إبداعية.

تغنى مرقة بعدد من أشهر أعماله مثل: «مين قالك»، «هي»، «يا بيي»، «تذكرتك»، «الله غالب»، «دقة»، و«بوكيه ورد». كما قدم أغاني أخرى مثل: «وين ما تكوني»، «رايحة»، و«سمعتك». لاقت هذه الأعمال تفاعلًا كبيرًا من الجمهور الذي امتلأت به جنبات الحصن التاريخي.

تكشف هذه الليلة جانبًا من تنوع برنامج فعاليات مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في دورته الرابعة والثلاثين. حيث يفتح مسرح المحكى أمام أجيال واتجاهات موسيقية متعددة، ليؤكد أن الفنون قادرة على صناعة جسور ممتدة بين الأجيال وأن الموسيقى تظل لغة مشتركة تجمع مختلف الأذواق والتجارب.