لم يكن أحد يتوقع أن يتحول طالب الهندسة إلى مجرم وناكر للمعروف، فبعد أن انتشله من الضياع وأنفق عليه حتى دخل كلية الهندسة، قطع اليد التي امتدت إليه من عمته السبعينية، ليواجه حبل المشنقة بعد ارتكابه جريمة قتل مقترنة بسرقة بالإكراه.
تفاصيل محزنة ونكران جميل
وقعت أحداث مؤلمة في منزل الحاجة “نجيبة”، التي تبلغ من العمر سبعين عامًا، والعقيمة في قرية “ميت عاصم” بمحافظة الدقهلية، حيث قُتلت خنقًا على يد ابن شقيقها الذي قامت بتربيته بغرض سرقة أموالها ومصاغها الذهبي.
تفيد التفاصيل بأن محمود، البالغ من العمر 28 عامًا، كان يعيش مع والده في القرية. وعندما نشب خلاف بينهما بسبب سوء سلوكه، طرده الأب من المنزل. لكن عمته الحاجة نجيبة لم تتردد في احتضانه ودعوته للعيش معها ومع زوجها بعد زواج أبنائها.
أنقذته من الشارع لكنه خيب ظنها
مرت السنوات وظلت العمة تدعم ابن شقيقها وتنفق عليه حتى دخل كلية الهندسة. لكن ما خبأه القدر للحاجة نجيبة كان قاسيًا للغاية.
طلب مبلغ مالي فأخبرته بأنها تريد أداء العمرة
في يومٍ ما، طلب محمود من عمته مبلغًا ماليًا. لكن العمة أوضحت له أنها لا تملك سوى المبلغ المخصص لأداء العمرة. وهنا بدأ محمود بالتفكير في سرقتها بمساعدة ثلاثة من أصدقائه.
ليلة حزينة ماتت فيها الحاجة نجيبة
وفي ليلة مأساوية، تسلل محمود مع شركائه إلى المنزل مستخدمين خطة مدبرة. وعندما دخلوا المنزل، توجه محمود إلى غرفة عمته التي تحتوي على مصاغها الذهبي. وعندما شعرت به عمته نجيبة، أصيبت بخيبة أمل كبيرة لكونها قد أغدقت أموالها على مجرم.
قرر سرقتها بمشاركة آخرين
عندما حاولت العمة الاستغاثة، قام ابن شقيقها بكتم أنفاسها بكل قوة حتى فارقت الحياة ثم سرق كل ما تملكه من نقود ومصوغات ذهبية وغادر المنزل مع شركائه.
الكاميرات تكشفهم
تم إبلاغ أجهزة الأمن بالدقهلية. وعند حضور رجال المباحث الجنائية، اكتشفوا أن كابل كاميرات المراقبة قد تم قطعه. لكنهم وجدوا خيوطًا تقودهم لكشف الجناة عبر فحص الكاميرات الموجودة في الشوارع المحيطة.
أظهرت كاميرات المراقبة تحركات بعض الأشخاص أثناء استقلالهم توك توك في الشارع المجاور للمنزل. وعند عرض الصور على أسرة الحاجة نجيبة، تعرفوا على محمود طالب الهندسة وابن شقيق الضحية أثناء تحميل بعض المسروقات في التوك توك، مما أدى إلى القبض عليه ومواجهته.
اعترف أمام رجال المباحث
اعترف المتهم بأنه وآخرين وراء ارتكاب الواقعة بعد رفض العمة إعطاءه المال. وقد تبرأ منه والده وأسرته. وبالتحقيق معه تم إحالته لمحكمة جنايات الدقهلية.
وبعد انتهاء التحقيقات أحاله المحامي العام للجنايات وقررت المحكمة عرض أوراق قضيته على مفتي الجمهورية قبل أن تصدر حكمًا بالإعدام شنقًا.

