علق المحامي طارق العوضي على اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمحافظة الإسكندرية، مؤكدًا أهمية الثوابت القانونية، وفي مقدمتها قرينة البراءة.
وأوضح العوضي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” المذاع عبر قناة “الشمس”، أن المتهم يظل بريئًا حتى يصدر بحقه حكم قضائي نهائي وبات. وشدد على حق أي متهم في الحصول على محامٍ يدافع عنه، حيث تضمن منظومة العدالة هذا الحق.
وأضاف: “لسنا قضاة ولا نملك الحكم قبل القضاة”، مشيرًا إلى أن القضية تمر بمراحلها القانونية الطبيعية، إذ قامت أجهزة البحث الجنائي بدورها وتم ضبط المتهمة وإجراء التحريات، ثم عرض ما توصلت إليه جهات البحث على النيابة العامة التي تتولى التحقيق.
وأشار إلى أن النيابة العامة ستصل إلى حقيقة الواقعة من خلال التحقيقات، ثم يُعرض الأمر على القضاء ليقول كلمته. وأكد أن للمتهمة حق الدفاع، وأن لمحاميها الحق في تقديم دفوعه، كما أن النيابة العامة ستقدم ما لديها من أدلة، وفي النهاية يكون الفصل للقضاء.
وأكد العوضي أن الجريمة إذا ثُبتت بشعة ولا يمكن تبريرها تحت أي مسمى، خاصة عندما تكون بين أصل وفرع في إشارة إلى العلاقة بين الأم وابنتها. وشدد على أن الظروف الشخصية أو النفسية التي قد تُعرض أمام المحكمة لا تمثل تبريرًا للجريمة، وإنما تترك للمحكمة لتقديرها وفقًا للقانون.
وكشف عن معرفته السابقة بالمحامية سالي الجباس، مشيرًا إلى أنه تدخل في عام 2022 برفقة عدد من زملائه لإنقاذها من محاولة انتحار. كما أشار إلى تعرضها لاحقًا لوفاة ابنتها بعد أزمة صحية كبيرة. وأكد أن ذكر هذه الظروف ليس بهدف تبرير الجريمة، وإنما من حق الدفاع عرضها أمام المحكمة لتقييمها.
وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات وحكم القضاء، مؤكدًا أن مهمة المحامين هي الدفاع في القضايا التي يقبلون الترافع فيها، وأنه لا يجوز استباق الأحداث أو إصدار أحكام قبل أن تقول جهات التحقيق والقضاء كلمتها.

