قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إنه بعد 198 سنة من صدور “الوقائع المصرية” كأول صحيفة عربية منتظمة وحتى اليوم، وبعد خمسة وثمانين عاماً من تأسيس نقابة الصحفيين المصريين كأول نقابة في العالم العربي والقارة الأفريقية، وبعد اثنين وستين عاماً من تشكيل أول اتحاد للصحفيين العرب في القاهرة، وبعد ملايين الصفحات التي خطتها أقلام كل أجيال صحفيي مصر العظام، ناشرة النور والاستنارة في وطننا الحبيب، وإلى كل بقعة وصلت إليها في وطننا العربي الكبير، حاملة معها اسم بلدهم وشعبه الكريم.

وتساءل: هل يعقل بعد كل هذا أن تتسلل الفتنة الصغيرة المتهافتة بين أبناء مهنة القلم من أعضاء نقابة الصحفيين المصريين العريقة؟ ويتقاذفون فيما بينهم ما لا يليق بهم ولا بتاريخهم وحاضرهم ومقامهم، بتلك الصغائر التي لا يوجد لها ذرة أساس واحدة في واقعهم الحقيقي. فهي محض افتراء وافتعال فتنة ليس لها جذر أو فرع في البيت الصحفي الواحد. لقد عرف هذا البيت طوال تاريخه الممتد ووصولاً إلى حاضره المعاش عدداً كبيراً من خلافات الرؤى وتعارضات الآراء. ولكنها كانت جميعها تدور حول قضايا موضوعية تتعلق إما بمهنته أو بمحاور الشأن العام، وفي صياغة تحترم المتبادل بين الجميع، حتى لو لجأ البعض أحياناً إلى أقسى ما تتحمله لغتنا العربية الرصينة من مصطلحات وأوصاف دون السقوط في هوة السب أو الإساءة، وبما لم يفسد أبداً بينهم للود قضية.

وأضاف: “بحق كل هذا التاريخ المجيد والحاضر الذي نطمح جميعاً أن يكون امتدادًا له، فلنسعى معاً وكتفاً بكتف نحو الوأد الفوري لهذه الفتنة المتهافتة. وعلينا أن نتذكر معاً أن تاريخ وحاضر صحافتنا هو خليط ذهبي من أعمدتها الثلاثة: “القومي” و”الخاص” و”الحزبي”. فلا غنى أبداً عن أي منها، وأننا جميعاً في السراء والضراء والسعد والهم “صحفيون”.