يواصل معرض «صورة مصر 2026» استقبال زواره حتى الأول من أكتوبر 2026 داخل قصر عائشة فهمي (مجمع الفنون) بالزمالك، التابع لقطاع الفنون التشكيلية، في واحدة من أبرز الفعاليات الفنية والثقافية لهذا الموسم.
يفتح المعرض أبوابه يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى السابعة والنصف مساءً، مقدمًا تجربة استثنائية تمزج بين الفن والتاريخ والذاكرة الوطنية في مكان يحمل قيمة معمارية وثقافية كبيرة.
يأتي المعرض ليؤكد أن الصورة، سواء كانت فوتوغرافية أو تشكيلية، ليست مجرد عمل فني، بل وثيقة تحفظ تفاصيل الوطن وتروي قصصه للأجيال، من خلال أعمال تستعرض محطات فارقة في التاريخ المصري، إلى جانب مشاهد الحياة اليومية والتراث الشعبي والهوية الثقافية.
الصورة.. ذاكرة وطن لا تنسى
يحمل معرض «صورة مصر 2026» رسالة تتجاوز حدود العرض الفني، إذ يسعى إلى توثيق التحولات التي شهدتها مصر عبر العصور، وإبراز التنوع الحضاري والثقافي الذي يميزها.
تتيح الأعمال المعروضة للزائر فرصة استكشاف ملامح المجتمع المصري، ورصد تطور المدن والقرى، وتغير أنماط الحياة والعمران والعادات، مما يجعل الصورة وسيلة حية لحفظ التاريخ ونقل المعرفة، ويعزز من دور الفن البصري في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء.
قصر عائشة فهمي.. عندما يصبح المكان جزءًا من الحكاية
يمنح اختيار قصر عائشة فهمي لاستضافة المعرض بُعدًا إضافيًا للتجربة، فالقصر يعد أحد أبرز المباني التراثية في القاهرة ويتميز بطرازه المعماري الفريد وقاعاته التاريخية التي تحولت إلى مساحة لاحتضان الفنون والمعارض الكبرى.
يشعر الزائر منذ اللحظة الأولى بأنه يعيش رحلة متكاملة، حيث تلتقي روعة المكان بقيمة الأعمال الفنية لتصبح الزيارة تجربة ثقافية تجمع بين التاريخ والعمارة والإبداع.
أعمال توثق محطات فاصلة في التاريخ المصري
يضم المعرض مجموعة مميزة من اللوحات التاريخية القادمة من متحف الفن المصري الحديث ومتحف المنصورة القومي والتي تستحضر أبرز محطات النضال الوطني.
من بين أبرز المعروضات لوحة بحر البقر للفنان مصطفى مهدي القادمة من متحف المنصورة القومي والتي توثق واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا في تاريخ مصر الحديث.
كما تعرض لوحة «السلام» للفنان عبد الهادي الجزار ولوحة «عظمة قدماء المصريين» للفنانة كوكب العسال، إلى جانب لوحة «مؤتمر جنيف» للفنان أحمد كمال ولوحة «تأميم قناة السويس» للفنان حامد ندا التي تستعيد لحظة تاريخية غيرت مسار المنطقة.
ويضم المعرض أيضًا صورًا فوتوغرافية أصلية للمقاومة الشعبية في بورسعيد خلال العدوان الثلاثي عام 1956 توثق بطولات المصريين بعد قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس.
لوحات تجسد بطولات الشعب المصري
<pتحظى لوحة «كفاح شعب» باهتمام كبير داخل المعرض حيث تجسد ملحمة الشعب المصري خلال حرب 1956 وتصور الزعيم جمال عبد الناصر وهو يصافح أحد أبناء سيناء في دلالة على وحدة الشعب والجيش بينما يظهر رمز الجنوب حاملًا إكليلًا تعبيرًا عن دعم أبناء مصر لمشروع بناء السد العالي.
كما تستوقف الزائر لوحة «معركة بورسعيد 1956» للفنان محمد محمد صبري التي تجسد المقاومة الشعبية في مواجهة العدوان الثلاثي حيث تمتزج وجوه الأهالي بالمقاتلين وسط ألوان تعكس حرارة المعركة لتتحول المدينة في العمل الفني إلى رمز للإرادة الوطنية ورفض الاستسلام.
محطات صنعت التاريخ
ويستعرض المعرض أيضًا لوحة «حلف اليمين لسعد زغلول أمام البرلمان» التي توثق لحظة أداء الزعيم الوطني اليمين الدستورية عقب انتخابات عام 1924 باعتبارها محطة مهمة في مسيرة الحياة النيابية المصرية بعد ثورة 1919 وتجسيدًا لإرادة الشعب في بناء الدولة الدستورية.
<pكما تعود الأعمال الفنية بالزائر إلى صفحات أبعد من التاريخ من خلال لوحتي .

