استعرض صندوق إثراء لدعم الأفلام، الذي يقدمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” – مبادرة أرامكو -، فرص التمويل وآليات التقديم وأبرز معايير الاختيار، بعد أن أعلن مؤخرًا بدء استقبال طلبات تمويل الأفلام، متناولًا تجربته الممتدة على مدى 10 أعوام في تمكين المشاريع السينمائية وأثرها في دعم صناع الأفلام، وذلك ضمن فعاليات مهرجان أفلام السعودية في نسخته الـ 12 الذي انطلق الجمعة الماضية ويستمر حتى 2 يوليو في مقر المركز بالظهران.
وأوضح رئيس صندوق إثراء لدعم الأفلام فراس المشرع أهمية الاستثمار في المحتوى المحلي بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز حضور السينما السعودية محليًا وعالميًا، عبر منظومة مستدامة تدعم المواهب وتوسع آفاق الإنتاج السينمائي، حيث يعمل الصندوق كممكن سينمائي مستدام يقود دفة النمو في مشهد السينما السعودية المستقلة ويعزز حضورها الإبداعي في المحافل الدولية.
وينطلق صندوق إثراء للأفلام من ركيزة تهدف إلى تمكين رواية القصص الأصيلة والتجارب الشخصية المتجذرة ثقافيًا، عبر منظومة تمويل مشترك متكاملة تغطي مراحل: التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، حيث نجح في ترسيخ الحضور العالمي للقصص السعودية في مهرجانات أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وأفريقيا؛ محققة هذه الأعمال أصداء واسعة في عروضها العالمية الأولى ومشاركاتها في المسابقات الدولية بالأخص الأوسكار، وصولًا إلى تمثيل المملكة في محافل عالمية كمهرجاني البندقية وتورنتو السينمائيين.
واستعرض الصندوق أبرز مساهماته من خلال إنتاج 40 فيلمًا سعوديًا وتمكين أكثر من 1,200 صانع أفلام، حيث عرضت هذه الأفلام في أكثر من 121 مهرجانًا إقليميًا وعالميًا وحازت على أكثر من 45 جائزة محلية وإقليمية وعالمية، كما شهدت 25 دولة حول العالم عروض هذه الأفلام.
وأشار المشرع إلى معايير التقديم على صندوق إثراء لدعم الأفلام الذي بدأ باستقبال طلبات التمويل من الصناع مبينًا أنها ترتكز على أصالة الفكرة والإبداع وقابلية تنفيذ المشروع ومنطقية عناصره الإنتاجية، إضافة إلى جودة السرد وامتلاك صانع الفيلم رؤية مختلفة وصوتًا سينمائيًا متفردا.
وحظي عدد من الأعمال السينمائية بدعم الصندوق، من بينها فيلم “هجرة” الذي رشح لتمثيل المملكة في الدورة الـ98 من جوائز الأوسكار لعام 2026 وفيلم “ارتزاز” إضافة إلى فيلم “مرزوق” وفيلم “مجهول” حيث شكلت انطلاقة لعدد من صناع الأفلام السعوديين وأسهمت في إبراز تجارب سينمائية واعدة. يذكر أن مركز “إثراء” تبنى دعم الأفلام القصيرة منذ عام 2016 مواصلًا هذا النهج انطلاقا من إيمانه بأهمية الاستثمار في المواهب الوطنية والإسهام في بناء قاعدة راسخة لصناعة سينمائية مستدامة تدعم تطور القطاع وتعزز حضوره.

