نعت شبكة راديو وتلفزيون العرب ART والفنانة صفاء أبو السعود، الموسيقار الراحل هاني شنودة، الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم بعد مسيرة فنية حافلة بالأعمال الموسيقية العظيمة.
وأعربت الفنانة صفاء أبو السعود عن أسفها لفقدان الساحة الفنية فنانًا قديرًا، مشيرة إلى أن الفنان الراحل كان قيمة وقامة فنية وإنسانية كبيرة. وأكدت أنها شرفت بالتعاون معه في العديد من الأعمال الناجحة، موضحة أن الموسيقار الراحل ساهم بأعماله الإبداعية في تشكيل وجدان ووعي أجيال كثيرة. كما نجح بعبقريته الموسيقية في صنع تاريخ استثنائي وعلامة فارقة في عالم الموسيقى المصرية الحديثة، مقدمة خالص العزاء لأسرته وجميع محبيه.
وغيب الموت اليوم الإثنين الموسيقار هاني شنودة، بعد مسيرة فنية طويلة وثرية. ومع رحيله، يعود الحديث من جديد عن واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، وهي تأسيس فرقة “المصريين” التي لم تكن مجرد فرقة غنائية ناجحة، بل مشروعًا موسيقيًا رائدًا في موجة التجديد التي شهدتها الموسيقى المصرية آنذاك.
في أواخر السبعينيات، قدم هاني شنودة مع فرقة المصريين تجربة موسيقية مختلفة عن السائد آنذاك، اعتمدت على التوزيع الموسيقي الحديث والغناء الجماعي وموضوعات اجتماعية قريبة من الحياة اليومية، لتصبح واحدة من أبرز تجارب التجديد في الأغنية المصرية خلال تلك الفترة.
دور نجيب محفوظ
المثير أن الشرارة الأولى لفكرة فرقة “المصريين” ارتبطت بالأديب العالمي نجيب محفوظ. فقد روى هاني شنودة في أكثر من لقاء أنه كان يقدم مع فرقة شبابية مقطوعات وأغنيات غربية قبل أن يتحدث نجيب محفوظ معه ويسأله: لماذا لا تقدمون أغاني بالعربية؟ وخلال حديثهما قال له محفوظ: “لا تستبدل شهوة الكلام بشهوة العمل.. اعمل الأغنية التي تراها صحيحة”. وأكد شنودة أن هذه الكلمات كانت بمثابة بذور زرعت في رأسه.

