شهدت محكمة مصر الجديدة اليوم أولى جلسات الدعوى المقيدة برقم 63 ب لسنة 2026 أسرة مصر الجديدة، والخاصة بدعوى الحجر المقدمة من أيمن عفيفي ضد والده الدكتور صديق عفيفي، صاحب أكاديمية طيبة. خلال الجلسة، دار حوار بين أيمن مصطفى حفيد صديق عفيفي ورئيس المحكمة، حيث تمسك الحفيد بطلبه بإدارة أملاك جده، مشيراً إلى أنه الأحق بذلك من والده أو عماته.
حضر الجلسة 17 من أبناء وأحفاد صديق عفيفي، الذين أبدوا تمسكهم بالحجر على والدهم وطلب الحكم إما لنجله أو لحفيده مصطفى بإدارة الأصول والممتلكات. في المقابل، غاب صديق عفيفي وزوجته عن الجلسة.
بدأ القاضي بسؤال الحفيد عن سبب دعواه، فأجاب بأنه يخشى على أموال جده من الضياع، موضحاً أنه سبق وطلب الإذن من الجد لإدارة المؤسسة لكنه قوبل بالرفض، مما دفعه للجوء للمحكمة.
أوضح الحفيد البالغ من العمر 28 عاماً أنه يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة مؤسسات جده بدلاً من والده. سأل رئيس المحكمة الحفيد: “متى تزوج جدك بزوجته شاه شاكر؟” فأجابه بأنه تزوجها منذ 12 عاماً. فرد القاضي مستغرباً: “متزوج منذ 12 عاماً وطالبين الحجر عليه اليوم؟ أين كنتم طوال هذه المدة؟”.
من جانب آخر، طالب محامي أيمن عفيفي في الجلسة بالحكم لموكله بإدارة أصول وممتلكات والده التي جمعها من مؤسسات تعليمية ناجحة مثل جامعة “طيبة” بالمعادي وجامعة “ميريت” بسوهاج، مشيراً إلى أن موكله هو الأكبر بين أبناء صديق عفيفي.
تمسك دفاع صديق عفيفي بحقه القانوني في إدارة مؤسساته التي بناها بجهوده على مدار سنوات طويلة دون مشاركة نجله الذي يكتسب ثروته. كما أكد محاميه أن موكله يتمتع بالقوة البدنية والعقلية التي تؤهله لرئاسة مجلس أمناء الجامعة، مشيراً إلى أن المؤسسات التعليمية تحتاج إلى شخصية علمية تتناسب مع مهام الإدارة، وأن نجله لا يملك المؤهلات اللازمة لتولي هذا المنصب.
قررت المحكمة تأجيل نظر القضية لجلسة 17 أغسطس القادم للحكم فيها.
تجدر الإشارة إلى أن الصراع داخل العائلة بدأ عندما فوجئ صديق عفيفي بمنعه وزوجته من دخول مؤسسة طيبة رغم ملكيتهما لنسبة 38% من أسهم الشركة. كما تفاجأ بقرار مصدق عليه دون علمه بإعفاء والده من مجلس الأمناء وتعيينه رئيساً بدلاً منه بمساعدة سوسن عبد الحميد رئيس جامعة ميريت بسوهاج، التي كانت الذراع الأيمن للوالد سابقاً.

