رد الدكتور أحمد إدريس، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، على الانتقادات الموجهة لآلية الرقابة اللاحقة التي تتبعها هيئة الدواء مع بعض المصانع، مشددًا على أن الدواء المصري يتمتع بفعالية واحترام كبيرين، وأن المنظومة المحلية لا تقل كفاءة عن المستورد.
وفي حديثه مع الإعلامي ياسر فضة خلال برنامج “فوكس” على قناة “الشمس”، أطلق إدريس مفاجأة رقمية حيث أعلن أن النسبة الإجمالية للأدوية المسحوبة من الأسواق لا تتجاوز 1% من حجم التداول الكلي. وأوضح أن أسباب سحب هذه النسبة الضئيلة ليست ناتجة عن نقص في المادة الفعالة، بل تعود لأسباب فيزيائية ومورفولوجية مثل تغير طعم دواء شرب نتيجة سوء التخزين أو تغير لون الدواء بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز 36 درجة مئوية عند تخزين الأدوية خارج المبردات التي تتراوح بين 2 إلى 8 درجات.
وعن كواليس كتابة الروشتات، أشار إدريس إلى أن بعض الأطباء قد يكتبون الأدوية ليس بناءً على مصلحة المريض أولاً، بل بناءً على حجم المكافآت والهدايا المقدمة من شركات الدعاية. لكنه رفض تعميم هذا الأمر على جميع الأطباء، مؤكدًا أن “الأطباء الشرفاء يمثلون الغالبية العظمى”. وأوضح أنه حتى القلة التي تسعى لمصلحتها الشخصية لن تستطيع كتابة دواء غير فعال، لأن سمعة الطبيب ومعدل شفاء مرضاه هي رأس المال الحقيقي له؛ فإذا لم يتعافَ المريض فلن يعود للعيادة مرة أخرى. وبالتالي، إذا تساوى دواءان في الكفاءة والفاعلية، فإن الطبيب سيختار الدواء الذي يحقق له مصلحة بيعية.
تفاصيل مشروع التتبع الدوائي الرقمي
كما أعلن إدريس عن تفاصيل مشروع التتبع الدوائي الرقمي الذي يعد الواجهة الأكبر والأحدث لهيئة الدواء المصرية. يهدف المشروع إلى وضع باركود إلكتروني على كل علبة دواء تبدأ رحلتها من خط الإنتاج بالمصنع حتى تصل إلى يد المستهلك النهائي.
ردًا على سؤال حول تأخر مشروع التتبع الدوائي الرقمي رغم أهميته في حماية صحة المواطنين، أوضح إدريس أن المشروع ضخم ويحتاج لبنية تحتية تكنولوجية متطورة نظرًا لتعامل المنظومة مع شبكة جغرافية ضخمة تضم أكثر من 80 ألف صيدلية على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى قاموس دوائي مصري يتراوح بين 13 ألف إلى 14 ألف صنف دوائي.
وأكد أن هذا التتبع الإلكتروني سيساعد بشكل كبير في منع تداول الأدوية المعيبة وسيساهم في القضاء تمامًا على مشكلتي تهريب الدواء المصري للخارج واحتكار الأصناف الحيوية مما يعزز توفرها في السوق.

