لم تستمر الحياة الزوجية لـ”شهد” سوى شهرين، قبل أن تجد نفسها في محكمة الأسرة، مطالبة بإنهاء زواجها عبر دعوى خلع، بعدما اكتشفت أن زوجها لم يتزوجها عن اقتناع أو رغبة في تكوين أسرة، وإنما لتحقيق مصلحة عمل تجمع بين الأسرتين، بالإضافة إلى اعتياده تناول المهدئات بشكل يومي، مما تسبب في استحالة استمرار الحياة الزوجية بحسب ما ورد في دعواها.
وقالت الزوجة في دعواها إنها وافقت على الزواج بعدما رشحت أسرتها العريس لها، خاصة أن العائلتين تربطهما علاقة عمل ممتدة منذ سنوات، وكانت تعتقد أن حالة التفاهم بين الأسرتين ستنعكس إيجابًا على حياتها الزوجية، إلا أنها فوجئت بواقع مختلف تمامًا فور انتقالها إلى منزل الزوجية.
وأضافت: “من أول أسبوع جواز لقيته بينام معظم اليوم، وكلما أسأله يقول لي إنه يتناول مهدئات بسبب الضغط النفسي، ولم يعد هناك أي حياة طبيعية بيننا، لا حديث ولا اهتمام ولا حتى مشاركة في أي شيء”.
وأوضحت “شهد” أنها حاولت التحدث معه أكثر من مرة لمعرفة سبب اعتماده المستمر على تلك الأدوية، إلا أنه كان يرفض النقاش ويؤكد أن الأمر لا يخصها، بينما كانت حالته تتكرر يوميًا مما جعلها تشعر بأن زوجها يخفي عنها الكثير من الأمور.
وأكدت الزوجة أن الصدمة الأكبر جاءت عندما سمعت حديثًا بين زوجها وأحد أفراد أسرته، اكتشفت منه أن فكرة الزواج جاءت أساسًا لدعم المصالح التجارية بين العائلتين وليس لرغبة حقيقية في الارتباط.
وقالت: “حسيت إني مجرد وسيلة عشان العلاقة بين الأسرتين تفضل قوية، ولما واجهته لم ينكر بل قال إن الزواج أفاد الجميع وكأنه يتحدث عن صفقة وليس زواجًا”.
شهد في دعوى خلع زوجها: الحياة بيننا مستحيلة
وأشارت الزوجة إلى أنها حاولت الاستعانة بأفراد الأسرتين لإنهاء الخلاف، إلا أن الجميع طالبها بالصبر ومنح الزوج فرصة جديدة، لكنها شعرت بأن استمرار الحياة بينهما أصبح مستحيلاً في ظل غياب المشاعر والتفاهم ورفضه الاعتراف بوجود مشكلة أو السعي لحلها.
وأكدت “شهد” أنها فقدت الإحساس بالأمان والاستقرار منذ الأيام الأولى للزواج وأنها لم تعد ترى مستقبلًا يمكن أن يجمعها بزوج لا يمنحها الاهتمام ولا يتعامل معها كشريكة حياة.
سيدة تطلب خلع زوجها بعد شهرين من الزواج
واختتمت دعواها أمام محكمة الأسرة بطلب الحكم بتطليقها خلعًا مؤكدة أنها تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تقيم حدود الله إذا استمرت في هذه الزيجة بعد أن تحولت أحلامها في تكوين أسرة مستقرة إلى واقع مليء بالخيبة والندم.
حملت الدعوى رقم 471 لسنة 2025 ولا تزال منظورة أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس ولم يتم الفصل فيها حتى الآن.

