توقع متي بشاي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن تنخفض أسعار السلع المستوردة تامة الصنع بنسبة قد تصل إلى 15%، في حال استمر استقرار سعر صرف الدولار عند مستوياته الحالية. وأشار إلى أن تأثير هذا التراجع على الأسواق قد يحتاج لفترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف.
وأوضح بشاي، في تصريحاته لمصراوي، أن انخفاض الدولار لا ينعكس على الأسعار بصورة فورية، حيث تستغرق دورة رأس مال المستوردين وقتًا حتى تدخل الشحنات الجديدة التي تم التعاقد عليها وفق الأسعار الحالية.
وأضاف أن استمرار استقرار سعر الدولار عند نحو 48.5 جنيه سيمكن المستوردين من استيراد بضائع بتكلفة أقل مقارنة بالفترات التي تجاوز فيها الدولار مستوى 53 جنيهًا، وهو ما سينعكس على الأسعار بعد وصول الشحنات الجديدة للأسواق.
وشهد سعر الدولار تراجعًا بنحو 7% مقابل الجنيه منذ بداية يونيو الماضي ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، حيث بلغ تحت مستوى الـ 49 جنيها للشراء والبيع خلال تعاملات اليوم، وسط عودة تدفق أموال المستثمرين الأجانب لشراء أذون خزانة محلية بعد توصل أمريكا وإيران لاتفاق بوقف الحرب.
أبرز القطاعات التي ستشهد تراجعًا في أسعار السلع
وأضاف بشاي أن المنافسة بين المستوردين ستدفعهم إلى تمرير جزء كبير من تراجع التكلفة إلى المستهلك. ومن المتوقع أن تبدأ موجة الانخفاض بالسلع المستوردة تامة الصنع، وفي مقدمتها السيارات والأجهزة الكهربائية والمنزلية والأدوات الصحية والمنتجات الهندسية، باعتبارها منتجات لا تدخل في عمليات تصنيع محلية تضيف تكاليف إنتاج إضافية.
وأوضح بشاي أن تكاليف الشحن لا تزال مرتفعة، مما قد يحد من حجم الانخفاض المتوقع. لافتًا إلى أن المستوردين يأخذون بعين الاعتبار أي تطورات محتملة في الأسواق العالمية أو أسعار النقل عند تسعير المنتجات.
وأشار بشاي إلى أن أسعار السلع المستوردة شهدت ارتفاعات بنحو 20% خلال فترة الحرب بين أمريكا وإيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار صرف الدولار محليًا وزيادة تكلفة النولون والشحن البحري.
كما أضاف أن شهر يوليو يشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الاستيراد من أوروبا قبل بدء الإجازات الصيفية خلال أغسطس، مما يسرّع من التعاقد على شحنات جديدة وفق أسعار الصرف الحالية.

