أكد شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار الأجهزة الكهربائية في السوق المصرية تتجاوز القيمة العادلة بشكل كبير، مشيراً إلى أن الأسواق شهدت قفزات متتالية تزامناً مع الارتفاعات الأخيرة في سعر صرف الدولار.

وقال “صلاح” في تصريحات تلفزيونية لبرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة أزهري، إن استقرار سعر العملة الصعبة حالياً وتراجعها عن مستوياتها القياسية السابقة يستوجب من الشركات والجهات المصنعة البدء فوراً في تخفيض الأسعار لتيسير الأمور على المواطنين. وأضاف: “الأسعار مبالغ فيها مقارنة بالزيادات التي حدثت أثناء ارتفاع الدولار.”.

وتابع: رغم استقرار العملة الصعبة حالياً عند حدود 50 جنيهاً وهو سعر جيد، إلا أننا لم نشهد أي تراجع فعلي في الأسعار حتى الآن.

الشركات تتمسك بالزيادات التي فرضتها في مارس وأبريل

أوضح نائب رئيس الشعبة أن تمسك الشركات بالزيادات السعرية الأخيرة التي فرضتها خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، والتي تراوحت بين 25% إلى 30%، يعود إلى تحجج هذه الشركات بالاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

وذكر صلاح أن الشركات تشير دائماً إلى أن التوترات الأمنية في الممرات الملاحية الحيوية تزيد من كلفة الشحن والتشغيل وتعرقل حركة التبادل التجاري. مبيناً أن “الشركات تتحجج بأن أسعار الخامات عالمياً والاضطرابات المحيطة بنا، وتحديداً في مضيق هرمز، لا تتيح المناخ المناسب لخفض الأسعار حالياً.”.

وفي سياق متصل، فكك نائب رئيس الشعبة آلية تسعير الأجهزة الكهربائية في مصر، مشيراً إلى أنها ترتكز على شقين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما؛ الأول هو مدى توافر وسعر العملة الصعبة في البنوك، والثاني هو السعر العالمي للخامات الأساسية التي تدخل في عملية التصنيع.

وأكد أن حالة التحوط والتوجس السائدة لدى المنتجين نتيجة التقلبات المحيطة بالمنطقة تحول دون انعكاس هبوط الدولار على الأسواق المحلية. مضيفاً: “انخفاض أسعار الأجهزة مرتبط بجزأين؛ العملة الصعبة وأسعار الخامات عالمياً. وبسبب الظروف الإقليمية الراهنة، هناك تخوفات مستمرة لدى المنتجين تمنع هبوط الأسعار.”.

وأضاف أن المواد الخام الاستراتيجية التي تشكل العصب الرئيسي لصناعة الأجهزة الكهربائية والمنزلية تشهد ارتفاعات قياسية مستمرة في البورصات العالمية، وهو ما يلغي الأثر الإيجابي لتراجع الدولار محلياً أمام الجنيه المصري.

وأوضح أن الخامات العالمية لم تشهد أي انخفاض؛ فأسعار النحاس والألومنيوم مستمرة في الارتفاع، وكذلك مشتقات البترول والبلاستيك التي تدخل بشكل مباشر في التصنيع. وبالتالي تظل التكلفة مرتفعة رغم تراجع سعر العملة الصعبة محلياً.

اقرأ أيضًا:.

  • استعدادًا لصيف 2026.. مدبولي يتابع مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء – تفاصيل
  • انفراد| زيادة أسعار شريحة واحدة للكهرباء المنزلي والتطبيق بدأ
  • رسمياً.. “الكهرباء” توحد سعر الكيلووات في العداد الكودي بزيادة 28%