رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول شروط الصلاة في المصايف في حالة عدم وجود مُصلى أو مسجد قريب.
وأوضح أمين الفتوى خلال حديثه مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة ما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصلِّ». وأكد أن المسلم يمكنه أداء الصلاة في أي مكان، على عكس الأمم السابقة التي كانت تشترط أماكن محددة للعبادة.
وأضاف أنه إذا لم يجد الشخص مسجدًا قريبًا أثناء وجوده في المصيف، فإنه يمكنه الصلاة في الشاليه أو مكان الإقامة كما يصلي في منزله، مع ضرورة استيفاء شروط صحة الصلاة. ومن أهم هذه الشروط التأكد من اتجاه القبلة، إما بالسؤال أو باستخدام التطبيقات المتاحة، بالإضافة إلى التأكد من الطهارة وستر العورة.
كما أوضح أنه يجوز أيضًا الصلاة على الشاطئ، حيث إن الأصل في الأرض الطهارة ما لم تتحقق النجاسة. ويجب استقبال القبلة وستر العورة، حيث أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة، بينما يجب على المرأة ستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، مع جواز كشف القدمين.
وأكد على أنه لا يجوز أداء الصلاة المفروضة جلوسًا دون عذر، وأن وجود الناس حول المصلي ليس عذرًا لترك القيام. بل يجب أداء الصلاة على هيئتها الكاملة سواء للرجال أو النساء.
وفيما يتعلق بملابس الشاطئ، أشار إلى أنه يجوز للشباب الصلاة بما يستر ما بين السرة والركبة حتى وإن كانت الملابس خفيفة، تيسيرًا عليهم. مع التأكيد على أن الزيادة في الستر تعتبر من باب الأدب والكمال، وينبغي عدم التشدد بما يؤدي إلى ترك الصلاة أو النفور منها.
وشدد الشيخ أحمد وسام على ضرورة المحافظة على الصلاة في وقتها وعدم تركها تحت أي ظرف مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا».

