اسم الله الرحيم
اسم الله الرحيم هو أحد الأسماء الحسنى، وهو يعكس صفة الرحمة الخاصة التي ينعم بها الله على عباده المؤمنين في الدنيا والآخرة. فالله يوفقهم للطاعة، ويتجاوز عن سيئاتهم، ويدخلهم الجنة.
الرحمة تعني رقة القلب والحنان، وهي صفة تتطلب الإحسان والتفضل. وعلى الرغم من أن هذا المعنى يُعتبر جائزًا بالنسبة للعباد، إلا أنه مستحيل في حق الله تعالى، الذي لا يشابه الحوادث ولا يتغير.
الفرق بين الرحمن والرحيم
يُعرّف العلماء الرحمن بأنه ذو الرحمة الواسعة، بينما الرحيم هو ذو الرحمة الواصلة. فالرحمن يُظهر رحمته العامة لجميع الخلق، بينما الرحيم يُظهر رحمته الخاصة بالمؤمنين. هذه الأسماء تُعزز في قلب العبد الرغبة والرجاء في رحمة الله تعالى.
فمن عرف الله بالرحمن الرحيم لم ييأس ولم يقنط، بل زادت رغبته ورجاؤه فيما عند الله. كما يُشجع هذان الاسمان على التراحم بين الخلق، حيث من يرحم غيره يكون جديرًا برحمة الله.
اسم الله الرحيم في القرآن والسنة
ورد اسم الرحمن في القرآن الكريم 113 مرة. ومن الآيات التي ذُكر فيها اسم الرحيم:.
- ﴿فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتࣲ فَتَابَ عَلَیۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [البقرة ٣٧]
- ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوۤا۟ إِلَىٰ بَارِىِٕكُمۡ فَٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ عِندَ بَارِىِٕكُمۡ فَتَابَ عَلَیۡكُمۡ ۚ إِنَّهُ ۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [البقرة ٥٤]
- ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَیۡنِ لكَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّة مُّسۡلِمَة لَّكَ وَأَرِنَا مَنَا سِكَنَا وَتُب عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [البقرة ١٢٨]
- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا وَأصْلَحُوا وَبَيِّنُوا فَلَهُمْ عَنْدِي مَرْحَمٌ رَّحِيْمٌ﴾ [البقرة ١٦٠]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لا يَرْحَم الناس لا يَرْحَمْه الله عز وجل) متفق عليه. كما قال عليه الصلاة والسلام: (الرَّاحِمُون يَرْحَمْهُم الرَّحْمَن، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْض يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّماوات) رواه الترمذي.

