واصل آلاف الزائرين توافدهم على دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة في محافظة أسيوط لليوم التاسع على التوالي من احتفالات صوم السيدة العذراء، التي تمتد على مدار 15 يومًا خلال شهر أغسطس من كل عام.
ويشهد الدير حضورًا كثيفًا من الزائرين الذين يحرصون على المشاركة في الاحتفالات الدينية وإحياء ذكرى لجوء العائلة المقدسة إلى مصر وفقًا للمعتقد المسيحي، هربًا من بطش الملك هيرودس.
فتاة إثيوبية تشارك في احتفالات دير درنكة وتوجه رسالة للمصريين
في أجواء روحانية تسودها البهجة والاحتفاء بالمناسبة، أجرى موقع “مصراوي” لقاءً مع شابة إثيوبية تُدعى “كريستيل” داخل دير السيدة العذراء بجبل درنكة.
وكشفت “كريستيل” أن هذه هي الزيارة الأولى لها إلى الدير، الذي يُعد أحد أبرز المقاصد الدينية والتاريخية في مصر خلال فترة صوم العذراء، ويستقبل سنويًا آلاف الزوار من مختلف المحافظات والجنسيات.
وخلال اللقاء، أوضحت الشابة الإثيوبية أنها لا تقيم في مصر بشكل مؤقت أو بغرض المشاركة في الاحتفالات فقط، بل تنتمي إلى الجالية الإثيوبية المقيمة بصورة مستقرة داخل البلاد.
وأكدت أن وجودها في مصر يأتي في إطار حياتها وإقامتها الدائمة، مشيرة إلى سعادتها بالمشاركة في هذه الأجواء الروحية للمرة الأولى داخل الدير.
رسالة محبة للشعب المصري من شابة إثيوبية
وفي رسالة حملت مشاعر صادقة، وجهت “كريستيل” كلمة إلى الشعب المصري بمناسبة صوم السيدة العذراء، معبرة عن تقديرها ومحبتها للمصريين بعبارة مقتضبة قالت فيها: “أنا أحبكم جدًا”.
وجاءت كلماتها لتعكس حالة الود والتقارب التي تجمع أبناء الجاليات المقيمة في مصر بالمجتمع المصري، فيما قوبلت رسالتها بترحيب ومحبة من الحاضرين.
واختتمت الشابة الإثيوبية حديثها بالتعبير عن شعورها بالراحة والسعادة خلال إقامتها في مصر، مؤكدة أن تجربتها الحياتية داخل البلاد تركت لديها انطباعًا إيجابيًا.
وتُعد زفة أيقونات السيدة العذراء والسيد المسيح المعروفة باسم “موكب الملكة” من أبرز الفعاليات التي تشهدها احتفالات صوم العذراء في دير درنكة.
وخلال الموكب، يصطف القساوسة والرهبان خلف الأيقونات، يليهم الشمامسة الذين يرددون الترانيم والتسابيح، فيما يشارك نيافة الأنبا يؤانس مطران أسيوط وتوابعها في الموكب مقدمًا البركة للمشاركين.
وحرصت إدارة دير السيدة العذراء بدرنكة على توفير عدد من الخدمات لتيسير حركة الزوار داخل الدير، شملت سيارات نقل و”طفطف” للتنقل بين المناطق المختلفة.
كما تم تركيب مصعد لخدمة كبار السن والزائرين بما يسهل الوصول إلى كنيسة المغارة الواقعة داخل الدير.
إجراءات أمنية مشددة خلال احتفالات دير درنكة
من جانبها، أعلنت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بمحافظة أسيوط رفع درجة الاستعداد القصوى بالتزامن مع احتفالات صوم العذراء.
وشملت الإجراءات الأمنية تعزيز التأمين بمحيط الدير وتركيب بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن على المداخل الرئيسية إلى جانب تنظيم حركة المركبات ومنع التكدسات المرورية.
دير درنكة.. محطة تاريخية في مسار العائلة المقدسة
ويُعد دير السيدة العذراء بجبل درنكة من أشهر الأديرة في مصر والعالم إذ يمثل المحطة الأخيرة في رحلة العائلة المقدسة داخل الأراضي المصرية وفقًا للتقليد الكنسي.
ويقع الدير على بُعد نحو 10 كيلومترات من مدينة أسيوط و3 كيلومترات من قرية درنكة ويرتفع أكثر من 100 متر فوق سطح البحر فيما تُعد كنيسة المغارة من أبرز معالمه التاريخية والدينية.

