وسط أجواء من الفرحة والفخر، خطفت الطالبة سهير محمد عبد العزيز علي حسين الفيومي، ابنة قرية الكفر الجديد التابعة لمركز الرحمانية بمحافظة البحيرة، الأنظار بعد حصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في امتحانات الدبلومات الفنية، بمدرسة الرحمانية الثانوية الصناعية بنات، تخصص فني التركيبات الكهربائية – جدارات مهنية بعدما حققت 699 درجة بنسبة 99.86%.

وفي تصريحات خاصة لـ«جريدة أحداث اليوم»، أعربت الطالبة سهير عن سعادتها الكبيرة بعد تلقيها خبر تفوقها في تمام الساعة الثانية ظهراً عبر اتصال هاتفي، مؤكدة أن تلك اللحظة كانت الأجمل في حياتها.

وقالت: «كان أحلى خبر سمعته في حياتي وكنت مصدومة من الفرحة، والحمد لله ذلك بفضل ربنا أولاً ثم بفضل والدي ووالدتي ومدرسيني الذين لم يبخلوا عليّ بالدعم والتشجيع».

وأوضحت أنها لم تكن تتوقع أبداً أن تصبح الأولى على مستوى الجمهورية، قائلة: «كنت متوقعة أن أكون الأولى على المدرسة فقط لكن ربنا أكرمني بأكثر مما كنت أتمنى».

وعن سر تفوقها، أكدت أنها كانت تلتزم بحضور المدرسة والدروس بانتظام وتعتمد على الكتاب المدرسي في المذاكرة، مشيرة إلى أن معظم ساعات مذاكرتها كانت خلال الليل بسبب ضيق الوقت نهارًا.

وأضافت: «كنت أصحو لأصلي وأذهب إلى المدرسة، وبعدها أحضر الدروس، ولما أعود إلى البيت أذاكر أولاً بأول، وماما كانت دائماً بجانبي تساعدني وتشجعني.. وهذا كان أكبر دعم لي».

وأشارت إلى أنها كانت واثقة من النجاح نتيجة اجتهادها طوال العام، مؤكدة أن الالتزام والمثابرة كانا مفتاح الوصول إلى هذا الإنجاز. كما أكدت أن أسرتها كانت السند الحقيقي لها، موضحة أن والدها ووالدتها ومدرسيها بالإضافة إلى خطيبها قدموا لها كل الدعم النفسي والمعنوي حتى حققت حلمها. وقالت: «أشكرهم جميعاً على وقفتهم معي وتعبهم بجانبي».

وكشفت الطالبة الأولى على الجمهورية عن طموحها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أنها تتمنى الالتحاق بالمعهد الفني الصحي لتواصل طريق النجاح ولا يضيع تعب السنوات الماضية.

ولم يقتصر تميز سهير على الجانب الدراسي فقط، بل أكدت أنها أتمّت حفظ القرآن الكريم وهي في الصف الثاني الإعدادي بفضل والدتها التي حرصت على تحفيظها القرآن وإرسالها إلى الكتاب. كما بدأت منذ ثلاث سنوات في تحفيظ القرآن الكريم لغيرها وهي لا تزال طالبة في الصف الأول الثانوي.

وفي ختام حديثها، وجهت الطالبة سهير رسالة إلى الطلاب قائلة: «أنصح كل طالب يجتهد ويذاكر ويتعب وربنا هيكرمه بإذن الله. ومن جد وجد ومن زرع حصد».

من جانبها، أعربت والدة الطالبة سهير عن سعادتها الكبيرة بتفوق ابنتها، مؤكدة أنها كانت تتوقع نجاحها وتميزها لكنها لم تتخيل أن تحقق المركز الأول على مستوى الجمهورية. وقالت: «أنا فرحانة ومبسوطة جداً… سهير تستحق كل خير تعبت واجتهدت وربنا كرمها. والحمد لله شوفنا ثمرة تعبها ورbنا يوفقها فيما هو قادم».