أشاد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالجهود المتميزة التي تبذلها الفرق الطبية بوحدة السموم بمستشفى أجا النموذجي، بعد نجاحها في إنقاذ ثلاث حالات تسمم واختناق بالغة الخطورة، كانت جميعها مهددة للحياة واستدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا ودقيقًا.
وذلك في إطار توجيهات الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وضمن جهود مديرية الشئون الصحية بالدقهلية للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والتعامل الفوري مع الحالات الحرجة، .
وأكد وكيل الوزارة أن ما تحقق يعكس كفاءة الفرق الطبية والتمريضية بمستشفيات المحافظة وقدرتها على التعامل السريع مع الحالات الحرجة وفق أحدث البروتوكولات العلاجية، بما يسهم في رفع نسب التعافي والحفاظ على حياة المرضى.
ومن جانبه، أوضح الدكتور تامر يوسف مدير مستشفى أجا النموذجي أن الحالة الأولى لطفلة تبلغ من العمر 9 سنوات حضرت إلى قسم الطوارئ في حالة اختناق شديد نتيجة استنشاق غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن سخان الغاز داخل حمام المنزل.
وأضاف أن الطفلة وصلت وهي تعاني من إعياء شديد وفقدان للوعي، حيث بلغت درجة الوعي 11/15، بينما انخفضت نسبة تشبع الأكسجين بالدم إلى 78%، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، مع البدء في إعطاء الأكسجين الرطب بتركيز 100% لتحسين مستوى الأكسجين وتقليل تأثير التسمم.
وأشار إلى أنه بعد استقرار الحالة تم التنسيق لتحويل المريضة لتلقي العلاج بالأكسجين المضغوط (Hyperbaric Oxygen Therapy)، وهو ما أسهم بشكل كبير في تحسن حالتها وخروجها من وحدة السموم بعد يومين بحالة عامة جيدة.
وأوضح مدير المستشفى أن الحالة الثانية لمريضة تبلغ من العمر 17 عامًا حضرت إلى قسم الطوارئ إثر تناول جرعة زائدة متعمدة من أحد الأدوية النفسية، حيث وصلت في حالة حرجة للغاية تعاني من فقدان كامل للوعي وصعوبة شديدة في التنفس وسرعة شديدة في ضربات القلب وصلت إلى 150 نبضة في الدقيقة، بالإضافة إلى نوبات تشنج متكررة وارتفاع شديد بدرجة الحرارة وانخفاض ملحوظ في ضغط الدم.
وأكد أنه تم على الفور تأمين مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية، وإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة وظائف القلب بصورة دورية، مع إجراء غسيل للمعدة وإعطاء الفحم النشط وحجز المريضة بوحدة السموم تحت الملاحظة الدقيقة على أجهزة المونيتور، إلى جانب تقديم العلاجات اللازمة للسيطرة على التشنجات ومضاعفات التسمم.
وأضاف أن الحالة شهدت تحسنًا تدريجيًا بفضل التدخل السريع والمتابعة المستمرة على مدار الساعة، وتم خروجها من وحدة السموم بعد ثلاثة أيام بحالة مستقرة.
وأشار الدكتور تامر يوسف إلى أن الحالة الثالثة لمريضة تبلغ من العمر 16 عامًا حضرت إلى المستشفى إثر تناول مادة “التنر” عن طريق الخطأ، حيث وصلت في حالة إعياء شديد مصحوبة بترجيع مستمر وقرح بالفم وانخفاض حاد في نسبة الأكسجين بالدم وصلت إلى 71%.
وأوضح أن الفحوصات الطبية والأشعات أظهرت إصابة المريضة بالتهاب رئوي كيميائي نتيجة تأثير المادة الكيميائية على الجهاز التنفسي، وتم على الفور حجزها بوحدة السموم ووضعها تحت الملاحظة الدقيقة مع إعطائها الأكسجين الرطب والعلاج المناسب والتنسيق الكامل مع قسم الصدر بالمستشفى.
وأضاف أن الحالة شهدت تحسنًا تدريجيًا خلال فترة العلاج حتى ارتفعت نسبة الأكسجين بالدم إلى 96%، وغادرت المستشفى بعد أربعة أيام بحالة مستقرة وتحسن ملحوظ.
وأكد مدير مستشفى أجا النموذجي أن نجاح التعامل مع هذه الحالات يعكس جاهزية وحدة السموم بالمستشفى وقدرة الفرق الطبية على التعامل مع مختلف أنواع التسمم والحالات الحرجة وفق أحدث المعايير الطبية، مشيرًا إلى أن سرعة التشخيص والتدخل المبكر كانا العامل الحاسم في إنقاذ المرضى ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد فاروق وكيل مديرية الصحة بالدقهلية للطب العلاجي أن مستشفيات المحافظة تشهد تطورًا مستمرًا في مستوى الخدمات العلاجية والتخصصية، مشيرًا إلى أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم أقسام الطوارئ ووحدات السموم وتوفير التدريب المستمر للفرق الطبية بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.
وأضافت الدكتورة رباب الدمناوي مدير عام الطب العلاجي أن النجاحات المتتالية التي تحققها مستشفيات الدقهلية تعكس حجم التطوير الذي تشهده المنظومة الصحية، مؤكدة أن التنسيق الكامل بين الفرق الطبية والتخصصات المختلفة كان أحد أهم عوامل النجاح في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.
وأشاد الأستاذ الدكتور حموده عيد الجزار بالجهود المتميزة التي بذلها الدكتور السعيد عبدالمعين مدير وحدة السموم بمستشفى أجا النموذجي، وجميع الأطباء وأطقم التمريض العاملين بالوحدة، إلى جانب فرق الاستقبال والطوارئ المشاركين في التعامل مع الحالات.
كما أشاد بالدور الفعال الذي تقوم به الدكتورة انتصار عزمي مدير وحدة السموم بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية، مثمنًا جهودها المستمرة في دعم وتطوير خدمات علاج السموم بالمستشفيات والمتابعة الفنية للحالات الحرجة وتنسيق العمل بين وحدات السموم على مستوى المحافظة.
ووجه وكيل الوزارة الشكر والتقدير للدكتورة نجلاء فتحي مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية، تقديرًا لجهودها في دعم منظومة الطوارئ والرعاية الحرجة ومتابعة جاهزية الفرق الطبية للتعامل مع الحالات الحرجة على مدار الساعة.
كما توجه “الجزار” بخالص الشكر والتقدير لفريق وحدة السموم بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية لما يبذلونه من جهود متميزة في المتابعة الفنية والإشراف والدعم المستمر لوحدات السموم بالمستشفيات، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى.
كما تقدم بخالص الشكر والتقدير لفريق سموم الدقهلية للدعم الفني والاستشاري المتميز الذي يقدمه للحالات الحرجة على مدار الساعة، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد عبدالسميع القطان أستاذ مساعد الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة المنصورة، مثمنًا دوره العلمي والمهني البارز في دعم المنظومة العلاجية وتقديم الاستشارات التخصصية الدقيقة التي تسهم في رفع كفاءة التعامل مع حالات التسمم المعقدة وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى.
كما وجه وكيل الوزارة الشكر والتقدير للدكتور تامر يوسف مدير مستشفى أجا النموذجي، مثمنًا جهوده في دعم المنظومة الطبية بالمستشفى ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الأقسام المختلفة بما يسهم في تقديم خدمة طبية متميزة للمواطنين.
ووجه “الجزار” الشكر كذلك إلى جميع العاملين بمستشفى أجا النموذجي من أطباء وتمريض وفنيين وإداريين وعمال، تقديرًا لما يبذلونه من جهود مخلصة ومتواصلة للحفاظ على صحة المرضى وتقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.
واختتم وكيل وزارة الصحة بالدقهلية تصريحاته بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التسمم المنزلي وسوء استخدام الأدوية والمواد الكيميائية، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة المنزلية، وإجراء الصيانة الدورية لسخانات الغاز، وحفظ الأدوية والمواد الخطرة بعيدًا عن متناول الأطفال والمراهقين حفاظًا على سلامة الأسر المصرية.

