أكد عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن أسعار الذهب لم تستفد هذه المرة من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. وذلك نتيجة تدخلات قوية عبر الأدوات المالية الأمريكية لامتصاص الصدمة، من خلال ضخ السيولة وتوجيه الاستثمارات نحو السندات والدولار باعتبارهما الملاذ الآمن، مما يسهم في كبح رد الفعل الطبيعي لأسعار الذهب.

وأوضح في تصريح خاص لبوابة أحداث اليوم أن ارتفاع أسعار النفط بسبب الأزمات الجيوسياسية يفاقم مخاوف التضخم، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو التلويح برفعها. وهذا بدوره يرفع تكلفة حيازة الذهب غير المدر للعائد ويعزز جاذبية الدولار، مما يضغط على أسعار المعدن الأصفر.

وأشار إلى أن طبيعة حركة الذهب قد تغيرت مقارنة بالماضي، حيث لم يعد يتحرك كملاذ آمن مستقل، بل أصبح أكثر ارتباطاً بتحركات أسواق المال العالمية، خاصة مؤشر S&P 500. وذلك في ظل هيمنة الصناديق الاستثمارية الكبرى التي تلجأ لتسييل الذهب لتغطية خسائرها في الأسهم، مما يجعله أكثر تأثراً بشهية المخاطر العالمية.

وأضاف أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار الطاقة سيدفع الفيدرالي لمواصلة سياسة التشديد النقدي كأداة للحفاظ على قوة الدولار، رغم تداعيات ذلك على الاقتصاد. وهذا ما يضعف جاذبية الذهب مؤقتاً، لكنه توقع أن يعود المعدن الأصفر للصعود مع تراجع قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل الفائدة المرتفعة.

ولفت إلى احتمالية كسر الذهب مستوى الدعم النفسي 4000 دولار بشكل مؤقت حال صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات. نتيجة استخدام تلك البيانات للضغط على الأسواق والتلويح بمزيد من رفع الفائدة. مؤكداً أن أي تراجع سيكون مؤقتاً وسيتبعه موجة صعود جديدة مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن.