تُعد حروق الأطفال من أكثر الحوادث المنزلية شيوعًا، وخاصة في المطبخ أو أثناء تناول المشروبات الساخنة، وغالبًا ما تكون خطيرة.

إن الإسعافات الأولية التي تُجرى في المنزل قبل التوجه إلى المستشفى تلعب دورًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان الحرق سيتفاقم أم سيشفى بسرعة.

سلوكيات خاطئة يجب تجنبها عند إصابة الطفل بالحروق

يشير الدكتور كريم شرابي، أخصائي رعاية مركزة وحالات حرجة، إلى أن بعض الإسعافات الأولية المتداولة بين الأمهات في حالات إصابة الأطفال بالحروق قد تؤدي للأسف إلى تفاقم الضرر بدلاً من تخفيفه، ومنها:.

  • وضع معجون الأسنان أو الزيوت أو القهوة أو الدقيق أو العسل على الحرق؛ حيث إن هذه المواد لا تساهم في شفاء الحروق، بل قد تحتفظ بالحرارة داخل الجلد وتزيد من خطر العدوى، مما يجعل تقييم الحرق وعلاجه أكثر صعوبة.
  • استخدام الثلج مباشرة على مكان الحرق، إذ قد يتسبب الثلج في ضرر إضافي للأنسجة المصابة ويؤثر على تدفق الدم إلى الجلد، لذا لا يُنصح باستخدامه.
  • فقع البثور أو الفقاعات الجلدية؛ حيث تمثل هذه البثور حاجزًا طبيعيًا يحمي الجلد من الجراثيم، وإزالتها قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى وتؤخر الشفاء.
  • نزع الملابس الملتصقة بالجلد؛ إذا كانت الملابس ملتصقة بمنطقة الحرق فلا تحاول إزالتها بالقوة، بل قم بقص الجزء غير الملتصق واترك الجزء العالق حتى يتم التعامل معه طبيًا.
  • التأخر في تبريد الحرق؛ إذ تُعتبر خطوة تبريد المنطقة المصابة بماء جارٍ بارد لمدة حوالي 20 دقيقة هي الأهم في الإسعافات الأولية للحروق، والبدء السريع بهذه الخطوة قد يساعد في تقليل عمق الحرق وتحسين عملية الشفاء.
  • استعمال المراهم أو المضادات الحيوية دون استشارة طبية؛ ليست جميع الحروق بحاجة إلى كريمات أو مضادات حيوية، واستخدامها بشكل عشوائي قد يؤدي إلى تهيج أو يحجب تقييم شدة الإصابة.
  • تغطية الحرق بالقطن؛ فقد تلتصق ألياف القطن بالجلد المصاب، لذلك يُفضل تغطية الحرق بشاش معقم أو قطعة قماش نظيفة وغير لاصقة بعد تبريده.

حالات حروق خطيرة تستدعي الذهاب إلى الطوارئ

وأضاف الدكتور شرابي أنه هناك حالات تستدعي الذهاب إلى الطوارئ، منها:.

  • إذا كان الحرق كبيرًا أو عميقًا.
  • إذا أصاب الوجه أو العينين أو اليدين أو القدمين أو المفاصل أو الأعضاء التناسلية.
  • إذا كان الحرق ناتجًا عن الكهرباء أو المواد الكيميائية.
  • إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في التنفس أو تعرض لاستنشاق الدخان.
  • إذا كان عمر الطفل أقل من سنة أو بدا الحرق شديدًا.