كشف المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، عن جانب جديد من شخصية قائد منتخب “التانجو” ليونيل ميسي، مؤكدًا أن النجم الأرجنتيني فضّل مصلحة الفريق على إضافة المزيد إلى سجله التاريخي، خلال المباراة الأخيرة في كأس العالم 2026.
وأوضح سكالوني أن ميسي كان قادرًا على استكمال المباراة حتى صافرة النهاية، وكان بإمكانه مواصلة صناعة الفارق وإضافة المزيد من الأهداف أو الأرقام القياسية إلى مسيرته الأسطورية، إلا أنه اتخذ قرارًا مختلفًا، مفضلًا إتاحة الفرصة لزملائه من أجل الحصول على دقائق لعب واكتساب المزيد من الخبرة والثقة.
وقال سكالوني: “كان بإمكان ميسي أن يلعب المباراة كاملة ويضيف المزيد إلى أسطورته، لكنه اختار أن يمنح زملاءه فرصة المشاركة.”
وغادر ليونيل ميسي أرضية ملعب مباراة الأرجنتين والأردن في الدقيقة 60 كبديل ليحل محله لاوتارو مارتينيز.
وكان الأرجنتين قد دور المجموعات بالعلامة الكاملة ليواجه الرأس الأخضر يوم السبت المقبل في دور 32 من كأس العالم 2026.
وأضاف مدرب الأرجنتين أن هذه العقلية تجسد شخصية قائد منتخب بلاده، مشيرًا إلى أن ميسي لا ينشغل بالأرقام القياسية التي يتحدث عنها الجميع بقدر اهتمامه بما يقدمه المنتخب ككل.
وتابع: “هو لا يفكر في الأرقام القياسية التي يتحدث عنها الناس، وهذا وحده يوضح مدى ما تمثله الأرجنتين بالنسبة له.”
وتعكس تصريحات سكالوني المكانة التي يحتلها ميسي داخل المنتخب، ليس فقط باعتباره أفضل لاعب في تاريخ الأرجنتين، بل أيضًا كقائد يضع مصلحة الفريق فوق أي إنجاز فردي، حتى وإن كان قادرًا على تعزيز إرثه الذي يعد بالفعل واحدًا من الأعظم في تاريخ كرة القدم.
وتأتي هذه الإشادة من سكالوني لتؤكد مجددًا أن قيمة ميسي لا تُقاس بما يحققه من أرقام قياسية فحسب، بل أيضًا بعقليته وروحه الجماعية، وهي الصفات التي جعلته مصدر إلهام لزملائه وقائدًا استثنائيًا يقود الأرجنتين في أكبر المحافل العالمية.

