أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في العاصمة الأنجولية لواندا حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني لجمهورية مصر العربية، إحياءً للذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، بالتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وأنجولا.

أشرفت السفيرة نيفين الحسيني، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى أنجولا، على تنظيم الحفل بحضور عدد من كبار المسؤولين الأنجوليين، يتقدمهم نائبة رئيس الجمعية الوطنية ونائب رئيس الجمهورية السابق. كما حضر الحفل رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى أنجولا، وممثلو المنظمات الدولية، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال وأبناء الجالية المصرية المقيمين في البلاد.

اكتسب الاحتفال هذا العام أهمية خاصة نظرًا لتزامنه مع مرور نصف قرن على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الأنجولية، مما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين وما شهدته العلاقات الثنائية من تطور مستمر خلال العقود الخمسة الماضية، وصولًا إلى شراكة متعددة المجالات تستند إلى إرادة سياسية مشتركة وتعاون متنامٍ.

وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت السفيرة نيفين الحسيني أن العلاقات بين مصر وأنجولا تشهد زخمًا مستمرًا مدفوعًا بالإرادة السياسية المشتركة والزيارات المتبادلة على أعلى المستويات. وأشارت إلى الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنجولا عام 2023 وزيارة الرئيس الأنجولي جواو لورينسو إلى مصر، باعتبارهما محطتين بارزتين في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين.

كما ذكرت السفيرة انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية–الأنجولية ومنتدى الأعمال بين البلدين، مشددة على أن هذه الفعاليات ساهمت في فتح آفاق جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر وأنجولا، مما يدعم فرص إقامة شراكات جديدة في عدد من القطاعات الحيوية.

واستعرضت السفيرة أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين مثل الزراعة والنقل والبنية التحتية والطاقة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية. وأكدت حرص مصر على دعم جهود التنمية وبناء القدرات في أنجولا عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يسهم في نقل الخبرات وتعزيز الكوادر الوطنية الأنجولية.

وشددت على توافق رؤى مصر وأنجولا إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية وعلى أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الأفريقي المشترك ودعم الشراكة بين دول الجنوب بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالقارة.

تضمن الحفل معرضًا للصور والوثائق التاريخية استعرض أبرز محطات العلاقات المصرية الأنجولية عبر العقود الماضية، وسلط الضوء على الدور التاريخي الذي اضطلعت به مصر في دعم الشعب الأنجولي خلال نضاله من أجل الاستقلال منذ استضافة القاهرة لأول مكتب تمثيل لحركة التحرير الأنجولية عام 1963. كما شهد الحفل فقرة موسيقية مميزة على آلة العود قدمها أحد المهندسين المصريين المقيمين في أنجولا، تعبيرًا عن التراث المصري وتنوعه ودور القوة الناعمة في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين المصري والأنجولي.

في ختام كلمتها، أعربت السفيرة نيفين الحسيني عن ثقتها بمستقبل العلاقات المصرية الأنجولية مؤكدة أن ما تحقق خلال السنوات الخمسين الماضية يمثل أساسًا راسخًا للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز مسارات الأمن والتنمية والازدهار في القارة الأفريقية. كما أشارت السفيرة إلى أن هذه المناسبة تحمل بالنسبة لها طابعًا خاصًا كونها آخر احتفال بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية تشرف على تنظيمه قبل انتهاء فترة عملها الدبلوماسي في أنجولا. وأعربت عن اعتزازها بما شهدته العلاقات الثنائية من تطور خلال سنوات عملها وما حظيت به من تعاون وتقدير من مختلف الجهات والمؤسسات الأنجولية.

كما وجهت السفيرة خالص الشكر والتقدير لأبناء الجالية المصرية في أنجولا مؤكدة أنهم يمثلون سفراء حقيقيين لمصر وأن نجاحاتهم والتزامهم وإسهاماتهم تجسد صورة مشرفة للوطن وتؤدي دورًا مهمًا في توثيق أواصر الصداقة وتعزيز العلاقات بين مصر وأنجولا.