عندما يطرق بابك شخص يحمل في جيبه حقيبة طلبات، وفي سجله الجنائي 23 حكمًا قضائيًا، تتحول المسألة من حادثة سرقة فردية إلى إنذار يهدد الجميع. حادثة “دجلة بالمز” لم تكن مجرد ضبط لمسجل خطر، بل كانت الشرارة التي أطلقت مطالبات قوية بضرورة غربلة عمالة التوصيل.

تبدأ تفاصيل القصة من مشهد يتكرر يوميًا داخل المجمعات السكنية والأحياء؛ شاب يرتدي زي إحدى الشركات، يحمل حقيبة التوصيل، ويتنقل بحرية بين الشقق. كان هذا هو الغطاء الذي استخدمه المدعو “إبراهيم أ. ح”، المعروف بـ “أبو شنب”، للتسلل إلى الشقة المستهدفة واقتحامها لسرقة مبلغ مالي كبير قبل أن يفر هاربًا.

أسفرت سرعة تحركات الأجهزة الأمنية عن ضبط المتهم وتسليمه للمباحث، لكن المفاجأة الكبرى كانت في سجله الجنائي الذي كشف عن كونه مسجل خطر وصادرة بحقه 23 حكمًا قضائيًا واجب التنفيذ تتنوع بين قضايا النصب والسرقة.

مطالب بضرورة الفحص الجنائي الإجباري!

تسلط هذه الواقعة الضوء على ثغرة نبه إليها الكثير من الأسر، حيث أبدى عدد كبير من الأهالي وسكان المجمعات السكنية استياءهم من غياب الفحص الجنائي الدوري للعمالة التي تتعامل بشكل مباشر مع المنازل.

وطالب المواطنون بضرورة إلزام أصحاب المطاعم وشركات التوصيل والتطبيقات الإلكترونية بالتحقق الفعلي من “الفيش والتشبيه” لكل عامل قبل تسليمه مهمة الدخول إلى البيوت.