أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه قد اشتهر عند المسلمين أن عدد آيات القرآن الكريم توقيفي ولازم هذا ألا يقع خلاف في عدد الآيات وتعيينها مع أنه وجد اختلاف في تحديد عدد آيات سورة الفاتحة، والجواب أن الاختلاف في عدد آيات هذه السورة، هل هي سبع أو ست مبناه الاختلاف بين الفقهاء فيما إذا كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية من سورة الفاتحة أو ليست آية منها، بعد أن اتفقوا على أن وضع البسملة في أول كل سورة عدا سورة براءة توقيفي بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد أن أجمع الصحابة رضي الله عنهم على وضع بسم الله الرحمن الرحيم في جميع المصاحف العثمانية في أوائل السور عدا براءة.

عدد آيات سورة الفاتحة

وأضافت الإفتاء عبر منصتها الرقمية، أن بعد هذا وقع الخلاف في احتسابها آية من كل سورة على أقوال أشهرها أربعة هي:

الأول: أن البسملة آية كاملة في أول سورة الفاتحة وأول كل سورة من سور القرآن الكريم عدا براءة وهذا مذهب فقهاء مكة والكوفة وقرائهما، إليه ذهب عبد الله بن المبارك والإمام الشافعي، وقد جزم بأنها آية في أول سورة الفاتحة، وأما في غيرها فقد روي عنه ثلاثة أقوال:

الأول: أنها بعض آية.

الثاني: أنها ليست من القرآن الكريم.

الثالث: أنها آية كاملة. وهذا هو صحيح مذهبه.

الثاني: أنها آية منفردة وضعت في أول كل سورة من القرآن -الفاتحة وغيرها- عدا براءة ولا تعد ضمن آيات كل سورة وهذا مروي عن داود الظاهري وأحمد بن حنبل، وذهب إليه بعض فقهاء المذهب الحنفي منهم أبو بكر الرازي.

الثالث: أنها آية من الفاتحة وليست قرآنًا في غيرها من السور، وهذا مذهب سفيان الثوري وإسحاق والزهري وأبي عبيد وبعض فقهاء مكة والكوفة وأكثر أهل العراق ورواية عن أحمد وأحد الأقوال المنسوبة للشافعي.

الرابع: أنها ليست قرآنًا في فواتح السور وإنما وضعت للفصل بين السور وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والأوزاعي ورواية عن أحمد.

وقالت إن لكل رأي من هذه الآراء الأربعة أدلته المبسوطة في كتب الفقه والتفسير والحديث، وظاهر من الآراء الثلاثة الأُوَل اتفاقها على أن البسملة آية من القرآن، وأن الرأي الثالث اعتبرها آية من سورة الفاتحة دون غيرها، وهذا الرأي هو المتفق مع إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على وضعها في المصحف العثماني على هذا الوجه.

وأشارت أن بعد فقد وضح أن الاختلاف في عدد آيات سورة الفاتحة ليس اختلافًا في تحديد الآيات وإنما أساسه احتساب البسملة آية منها أو عدم احتسابها كغيرها من السور.